تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

النسيب

قريب تناجيني وأنت بعيد

وشوقي إلى رؤياك كاد يزيدُ

وما كنت أسلو بعد فقدك ساعة

وربي عليمٌ بالضمير شهيدُ

عروسك جاءتني على حين غفلةٍ

تعاني سقامي والسقام شديدُ

فأضحت تناجيني بصوتٍ مرخمٍ

وعذب كلامٍ دره لنضيد

ولما رأت ما بي من السقم والضنى

تداعت بعطف الوصل وهو حميد

فعانقتها لما وثقت بحبها

وقلبي بها حين اللقاء عميد

ولما اطمأنت واستقر بي الهنا

وزال عنائي والسرور مديد

حمدت إله العرش حيث أنالني

كعوباً لها في ضامر القلب ترديد

وناشدتها بالله يا هند من برى

جمالك هذا إنه لحميد

فقالت حميد الذات ذو العلم والتقى

كريم السجايا بالعلوم رشيد

هو الماجد المفضال أعني محمدا

أخاك خدين البر وهو سعيد

فحينئذ قبلت ثغراً لها جرى

رضاباً يغاذي القلب وهو ودود

عجبت لها لما سقتني رضابها

ثملت به حتى ذهبت أميد

فقدر لي منها الشفاء لعلتي

وذاك مرادي أبتغي وأريد

فيا ليت ظعني تقذف الروح نحوكم

لتحيي عظام الصب وهي صعيد

خذوا قسماً منا على العهد والهوى

بأنكم موالينا ونحن عبيد

فإن شئتم بيع العبيد فحبذا

وإن شئتم عتقاً لنا فأفيدوا

فنحن على الأمرين راضون بالذي

تحبون والمحبوب منكم لنا عيد

فوالله مذ فارقتموني تكدرت

حياتي بطول الحزن وهو عتيد

ولكنني أرجو من الله نظرةً

تبل أوام القلب حين يبيد

ويجمع شمل الأنس في روضة اللقا

بحسن اجتماع بالحبيب يفيد

وأختم قولي بالصلاة على الذي

أضاءت به الدنيا وأيامها سود

محمد المختار طه شفيعنا

نبي الهدى من بالبهاء فريد

وآل وأصحاب ليوث إذا عدوا

هداة لهم من جانب الله تأييد