أَمْشِي وَتَمْشِي قُرُونٌ خَلْفَ أُغْنِيَتِي
مِنَ الرُّؤَى، تَرْتَوِي مِنْهَا مَسَافَاتِي
أَصُوغُ مِنْ طِينِ هَذَا العُمْرِ قَافِيَةً
تَمُرُّ خَضْرَاءَ فِي جَدْبِ الحَضَارَاتِ
مَا قُلْتُ لِلشِّعْرِ كُنْ سَيْفاً لِمَنْ عَبَرُوا
بَلْ كُنْ مِحْرَابَ مَنْ ضَاعُوا بِأَبْيَاتِي
مَا زِلْتُ أَغْزِلُ مِنْ خَيْطِ الضِّيَاءِ رُؤًى
لأَمْسَحَ الحُزْنَ عَنْ وَجْهِ السَّمَاوَاتِ
وَأَسْكُبُ الكَوْنَ فِي كَأْسِي.. لِيَشْرَبَنِي
عَبْقَرِيٌّ.. ضَاقَتْ عَنْهُ المَجَرَّاتِ
جَلالُ الدِّينِ.يَا شَمْسِي الحَبِيبَ هُنَا
فُكَّ القُيُودَ، فَقَدْ جَفَّتْ عِبَارَاتِي
أَنَا المَسَافَةُ وَالمَسْرَى وَأَشْرِعَتِي
تَجْرِي إِلَيْكَ.. وَفِي عَيْنَيْكَ مَرْسَاتِي
يَا سَادِنَ الوَجْدِ، كَمْ لَيْلٍ كَتَمْتُ بِهِ
سِرَّ التَّجَلِّي.. فَشَعَّتْ فِيهِ آيَاتِي
أَنَا الغَرِيبُ وَهَذَا العِشْقُ صَوْمَعَتِي
فِيهَا أُصَلِّي.. وَتَفْنَى فِيهِ أَوْقَاتِي
تُرِيدُنِي الأَرْضُ صَلْصَالاً لِقَبْضَتِهَا
وَالرُّوحُ تَمْرُقُ مِنْ ضِيقِ المَتَاهَاتِ