راح صحبي وبت للموعود

بشار بن برد (عباسي)

الخفيف

١٧ بيت

النسيب

حجم الخط

راح صحبي وبت للموعود

راجي الوصل خائفا للصدود

إن شوقي إليك يا عبدة النف

س جمام الهجود بعد الهجود

أفقد النوم إن ذكرت ودمعي

عند ذكراك ليس بالمفقود

ما تشوقت مثل شوقي إليكم

لا إلى والد ولا مولود

ومريد رشدي كتمت هواكم

حذرا أن يلج في تفنيدي

بات يرجو رشدي وأرجو رداه

إن مما أردت هم المريد

فلقد قلت حين قال يزيد

اسل عنها ألست ذا مخلود

إن طول السهاد والدمع كادا

يتركان الجليد غير جليد

لا أطيق العزاء عن منية النف

س عذيري في حبها من يزيد

أيصاغ الفؤاد بعد نهاه

من صفاة صماء أو من حديد

لا تلمني على عبيدة إني

من هواها بعلة المجهود

تلك إن لم تكن خلودا فإني

لا أراها إلا محل الخلود

لم أصب شافيا لما بي منها

غير شيء ذكرته في القصيد

ما عدا كفها وعض بنان

ساعة ليس ذاك بالمعدود

ولقد قلت حين خامرني الحب

ب بداء من كاعب وخريد

أطلقا يا هديتما عن أسير

مثبت من هواكما في قيود

إنها منية الفتى حين يخلو

وأحاديث نفسه في القعود