تخطَّ إلى المحتوى

لي الشوق إلف والسهاد رفيق

الطويل

٢٦ بيت

النسيب

لي الشوقُ إلفٌ والسهاد رفيق

إذا ما جفا صحبٌ وخاس فريقُ

رُويداً خليلي وانهض العزم نحوهم

بحرف لها فوق النجوم طريقُ

بليلٍ كأن الشهب فيه عواملٌ

وقد أشبهت منه الصفاح بروق

تظلُّ لها الآفاقُ كالروض خطرةً

وإنسانُ عين الشمس فيه غريق

على حينَ لم تُغن الرياضُ بزُخْرف

ولا الدَّوحُ قدٌ للغصون أنيق

ألفنا بها الرَّمضاء والشمسَ جهرة

لتدرك آمال لنا وحقوق

كبار نفوسٍ همُّها الهمة التي

تُحملها ما لا تكادُ تطيق

أيا راكب الوجناء في طلب العلى

سيكفيك عزم في العلاء عريق

وأعلامُ فخر للمعالي خوافقُ

بها قلبُ مَن يبغي العنادَ خفوق

فكم راعتِ الأهوالَ مني عزائم

وعهدٌ بكرّات الخطوب وثيق

وكم صدماتٍ للزمان رددْتها

بحلم به صدرُ الزمان يضيق

وسائلْ بها القشتور إذ عز مطلب

فها هو من أسر السيوف عتيق

نهدْنا إليه بعدما هوَّمَ الدُّجى

ونادى فنجيناهُ وهْو غريق

وإنا لنرجو مَن تناهى ضلالة

عسى سُكرهُ يصحو بنا ويفيق

يميناً لقد ألقت بعثمان برْكها

حوادث منها سائقٌ ومسوق

لي اللّه لا أنفكُّ بين صبابةٍ

وبين فؤاد للحروب يتوق

تنازُعني الأفكارُ في البين واللقا

فها أنا للطيف الملمّ مشوق

فيا ساكن الزوراء هل من تحية

ولو مثل ما يُهدي الصديق صديق

بعيشك حملها الرياح لعلها

تهبُّ ففي طيّ الضلوع حريق

لقد طال ترديدي وشوقي غالبٌ

دمي أم دموعي ما عليك أريقُ

أنا ذلك المضني بحبك كلما

تُذُوكر إلفٌ بالوداد خليق

وغرناطةٌ دارٌ ألفنا بها الهوى

وهبْ أنَّ مرماها الغداةَ سحيق

ففيها من الأعلام كلُّ ممجَّد

له نحو غايات الكمال سبوقُ

ألفنا هواهُم حيث حلَّ ركابنا

صبوحٌ لنا ذكراهمُ وغبوقُ

فيا سادةً جاء الكتابُ بوصفهم

دعاكم إلى صدق الوداد شفوق

وناداكم واللّه ينجحُ قصدهُ

إذا ما جفا صحبٌ وخاس فريق