وما كل ما منتك نفسك خاليا
تلاقى ولا كل الهوى أنت تابع
تداعت له الأحزان من كل وجهة
فحن كما حن الظؤار السواجع
وجانب قرب الناس يخلو بهمه
وعاوده فيها هيام مراجع
أراك اجتنبت الحي من غير بغضة
ولو شئت لم تجنح إليك الأصابع
كأن بلاد الله ما لم تكن بها
وإن كان فيها الخلق قفر بلاقع
ألا إنما أبكي لما هو واقع
وهل جزع من وشك بينك نافع
أحال علي الدهر من كل جانب
ودامت ولم تقلع علي الفجائع
فمن كان محزونا غدا لفراقنا
فملآن فليبك لما هو واقع