أهاجك الوجدُ أم شاقتك آثارُ
كانت منايَ، نِعم الأهل والدارُ
وما لعينك تبكي حرقةً وأسىً
وما لقلبك قد ضجَّت به النار؟
على الأحبّة تبكي أم على طللٍ
لم يبق فيه أحبّاء وسمّار؟
وهل من الدهر تشكو سوء عشرته
لم يوف عهدًا ولم يهدأ له ثار؟
هيهات يا صاحبي آسى على زمنٍ
ساد العبيدُ به واقتيد أحرارُ
أو أذرف الدمع في حبّ يفارقني
أو في اللذائذ والآمال تنهار
فما سقتْنيَ قبل اليوم غانيةٌ
ولا دعاني إلى الفحشاء فجّار