سَرَتِ النَّجائب بالنَّجائب
تَرْمِي الكَوَاكِبَ بِالْكَواكِبْ
تَرْمِي تُجَاهَاتِ المَشَا
رِقِ مِنْ تُجَاهاتِ المَغارِبْ
قصداً إلى مَلكٍ يُحَك
مُ في رَغَائِبه الغَرائِبْ
ملِكٍ تَبَوَّأَ من خُزَي
مَةَ في النّواصِي والذَّوائبْ
حيث السَّوابقُ والسَّوا
بغُ والنجائبُ والجَنَائبْ
يَهَب المنعَّمةَ الكوا
عبَ والمطَهَّمَةَ السَّلاَهِبْ
في سَوْرَة المجدْ التّلِي
دِ وسَوْرَة القلب الغَوَارِبْ
يا بنَ العَميد عميد دَو
لَتِه الموطَّدَة المَراتِبْ
الألمعِيّ اللَّذْ تُحَدِّ
ثُه الشواهِدُ بالغَوَائبْ
زُرْنَاكَ من أرضِ البُصي
رة شاحِبينَ عَلَى شَوَاحِبْ
نَرِدُ المناهِل كالمَجَا
هِلِ والسَّباسِب كالسَّكَائِبْ
نَطوِي الجِبالَ إلى جِبا
لِ العِلْمِ والحِلْم المُغَالِبْ
الآنَ قد قَرَّ القَرَا
رُ بِنَا وأَطْلَبَتِ المَطَالِبْ
لا رِيَّ دونَ الرَّيِّ وال
بَحْرِ الغُطَامِطِ ذِي الغَوارِبْ
بَحْر جَواهِدُه طَوَا
فٍ في سَوَاحِلِهِ رَوَاسِبْ
لا دونَها لججُ الكَوا
رِب، لاَ، ولاَ حُجَجُ الكَواذِبْ
يَرمي بنا تيارُها
قِبَل الأَباعِد والأَقارِبْ
والبَحرُ لا يندَى بِهِ
إلاّ السَّواحل والجَوانِبْ
لما نهضتُ إِلى الرجا
ءِ وحنَّت البيضُ الكَواعِبْ
وتَناثرت عَبراتهن
ن عليّ كالدُّرَر الثقائبْ
نَدَّى يَدَيَّ وحلَّتي
دمعُ الأحبَّةِ والحَبائبْ
فجعلتُه فالاً وقُلْ
ت نَدَى الدُّمُوع نَدَى المَواهِبْ
ولَئن تلافَتْني يدُ الأُ
ستَاذِ من أَيدِي النّوائبْ
وأَقمتُ في الظّلِّ الظَلِي
لِ ولم تُشعّبني الشَّواعِبْ
ليُبَشَّرَنَّ أَحبَّتِي
بمواهبي شَتَّى المَواهِبْ
ويُحَلَّيَنَّ لآلِئا
أَضعافَ أَدمُعِها السَّواكِبْ
وَلأّقْضَينّ مِنَ العَشِي
رَة كُلَّ حَقٍّ حَقّ واجِبْ
حَتَّى يُقالَ أَعادَه ال
أُسْتَاذُ مكرمة الضَّرائبْ
كَم مِن ظباءٍ بالبصي
رَة في المقَاصِر والسَّباسِبْ
إِنْسٌ ووَحْشٌ يشتَبِهْ
ن سوَى الذّوائب والحَقَائِبْ
أُدْمٌ يُقاسِمْنَ الأرَا
كَ جَناه والقُضُبَ الرَّكَائبْ
فلأِنسها أَغصانُه
تجلو به برد السحائبْ
وَلِوْحْشِهَا غَضُّ الجنى
عبثَ المَعازِل والمَلاَعِبْ
نَصطاد وَحشياتها
وتَصِيدُنا الإِنسُ الخَرَاعِبْ
يا ربَّ يومٍ لي كظِلّ
ك أَو كظَلْمك أو يُقارِبْ
رَقَّتْ حواشِيه وغض
ضت عَينُ واشِيهِ المُرَاقِبْ
قَصُرَتْ لنَا أطرافُها
قَصَر القِناع عن الذَّوائِبْ
فتَبَرَّجَت لَذَّاتُه
للخَاطِبين وللخَوَاطِبْ
نَزَلَتْ بِهِ حَاجَاتُنَا
بينَ المَحاجِر والحَوَاجِبْ
يا ليتَ سعداً من سُعو
دِك رَدَّ أَيامي الذَّواهِبْ
مَلِكٌ يُضِيء بوَجهِهِ
وترَى به الظلم الغَيَاهِبْ
لَو سَامَه أَعداؤُهُ
ما نديهم، واليومُ عاصِبْ
وهَب الذَّوائب للمطَا
عِن والقَواضِبَ للمضَارِبْ
وَمِن السَّخاءِ مَذاهبٌ
يُعدَدْن في جُمَل العَجائبْ
لمّا رآه الطالع ال
مأَمونُ مأَمونَ المغَائبْ
ورآه ركنُ الدّولة ال
غَرّاء ركناً ذا مناكِبْ
ومظفَّرَ الأَقلام والأَ
علاَم ميمونَ النَّقَائِبْ
كأَبِيه خَيرِ أبٍ وَأَنْ
جَبِهِ إِذا عُدَّ المَنَاجِبْ
ردَّ الأُمورَ إِليه رَد
دَ مُفوّضِين عَلَى التّجَارِبْ
حتَّى إذا انتَظَمَتْ لَه
بثُقُوب آراءٍ ثواقِبْ
وكفَى أَميرَ المؤْمِني
نَ عُرَى الكِتَابَةِ والكَتَائِبْ