سررت من دارسي شعري الكثار به
رسالة الحق بين الناس تنتشر
قد كنت أولع بالإصلاح من صغري
لكن تعوّقني الأيام والقدر
رمت السياسة و الأسقام تمنعني
قد صح عزمي و سيف العزم منكسر
و اليوم تفعل أشعاري بمجتمعي
ما ليس يسطيعه جن ولا بشر
قد رمت هدي الورى بالدين فاعترضت
دوني النوائب والأسقام و الخطر
و اليوم بالشعر أهدي تابعاً سلفي
و الهدي قد سنه آبائي الغرر
من يتله قال شعر لا شبيه له
أم ذاك دين و ذي أبياته سور
شعري تتلمذ للقرآن منه به
نور يشع و فن منه مبتكر
كذاك شعريَ في الأشعار معجزة
فكم تحدى و كم راموا وما قدروا
و قيل لا متنب بعد شاعرنا
و قد ظهرت و منذ الألف ما ظهروا
تطفا الشموس و شمس الله ساطعة
تفيض نوراً و يبقى منه مدخر