تخطَّ إلى المحتوى

ليس إلا بالقرب مابك يوسي

الخفيف

١٦ بيت

النسيب

ليس إلاَّ بالقُرْبِ مابِك يُوسَي

مِن جَوىً دُونَه يُذِيبُ النُّفوسَا

قد سقَتْكَ الأيَّامُ خَمرةَ وَجْدٍ

وأدارت مِن البِعادِ كُؤُوسَا

بَعَّدتْ عنْكَ مَن تُحِبُّ وهذا الدَّ

هُرْ يُولِي الفتَى نَعِيماً وبُوسَا

أيْنَ أوقاتُكَ التي كنتَ فيها

لم تَبِتْ مِن رَضَا حَبِيبٍ يَؤُوسَا

حيثُ يسْقيكَ خَنْدَرِيساً حَبِيبٌ

ريقُه العَذْبُ يَزْدَرِي الخَنْدَرِيسَا

ذو قَوامٍ ما مَاسَ في الرَّوْضِ إلاَّ

علَّمَ الغُصْنَ قَدُّه أن يَمِيسَا

طالَما زارَ في الدُّجَى وثُر يَّ

اه تُحاكِي في المْغرِبِ الإنْكِيسَا

غَلَساً خوفَ لاَئمٍ والذي يكْ

تمُ وَصْلاً يُحاوِلُ التَّغْلِيسَا

فَسَقى عهْدَهُ بِجِلِّقَ عهْدُ الدَّ

مْعِ من مُقْلتِي وربعاً أنِيسَا

بَلْدَةٌ ماذكرْتُها قطُّ إلاَّ

حَرَّك الشَّوْقُ من غَرامِي رَسِيسَا

واسْتَهلَّتْ مَدامعِي كالغَوادِي

وغَدَا القلبُ مِن جَواهُ وَطِيسَا

منْذُ فارقْتُ أهلَها لم يَطِبْ لِي

صَفْوُ عيشٍ يحْبُو نَدِيماً سَؤُوسَا

مِن أُناسٍ ذَكَوْا أُصُولاً وكانوا

مِن أُناسٍ نَمَوْا وطَابُوا غُرُوسَا

نَصَرُوا دِينَ رَبِّهمْ بِمَواضٍ

كم أذَلَّتْ جَحافِلاً وخَمِيسَا

تَقِفُ النَّاسُ هَيْبَةً ووَقاراً

بِحمِاهُمْ إذا رأَوْهُمْ جُلوسَا

أَذْهب اللّهُ عنهمُ الرِّجْسَ والْفَحْ

شَاءَ دُون الأَنامِ والتَّدْلِيسَا