أبدرُ تمامٍ حلّ في طالعِ السّعد؟
أم البرقُ يبدو من نواحي بني سعد؟
أم ارتفع الجلبابُ عن وجهِ بثنةٍ
فبانت ثنايا الدّرِّ في مجمع الشَّهْد
فآنستُ وجهًا أنه الشّمس في الضّحى
وأن الحيا قد حاك وردًا على نجد
وقد سدَّدتْ نحوي سهامَ لواحظٍ
ليفعلن بي فعْلَ المواضي من الهند
فبتُّ ونارُ الشّوقِ وسط حُشاشتي
ولم تذقِ العينان طعمًا من البرد
وكم وعدت مقتولَها بحياتِهِ
فشابَ ولم يظفرْ بمائسةِ القدّ
وإنّي قنوعٌ في الوصال بنظرةٍ
إلى الغادة الحسنا مبَرّزةِ النّهد
فإن لامني العذّالُ فالقصد صالحٌ
لدى النّاسِ مثل النَّار ليلا على بند
تقيٌّ نقيٌّ ناسكٌ متورِّعٌ
هو الفاضلُ المحمود في القربِ والبعد
إمامٌ همامٌ لوذعيٌّ وسيّدٌ
من الشّرفاءِ الطّاهرين أولي النّجد
خلاصةُ أخيارٍ ومفتاحُ كنزِهم
وبحرٌ محيطٌ لا يغيض من الوِرْد
كمالٌ لنا كشفٌ لكل ملمّةٍ
خليلٌ لطلاّب العلومِ أولي الرّشد
رياضُ علومٍ كأسُ عذبٌ رحيقُها
أساسُ مبانيها يصول كما الرّعد
[كأنّه ليسَ] في جيوش دروسِهِ
وفي معركِ الألباب سيفٌ بلا غمد
إذا ما تصدّى للبيانِ رأيتَهُ
يصوغ المعاني في البديعِ بلا جحد
وكم لهجَتْ أنفاسُه بجواهرٍ
منظّمةٍ كاللّؤلؤ الدّرّ في العقد
يفوق الورى في كلِّ أمرٍ يسودهم
وإن ذكروا مجدًا تقدّم في العدّ
أيا ماجدًا قد حاز كلَّ فضيلةٍ
ويا سيِّدًا دامت له سبل الودّ
فدونك بنتَ الفكرِ قد تمّ حسنُها
أتتك تهنّي في ختامك للسّعد