هائماً في أفْقِ عينيكِ أراني
خاسراً في كل شرط أو رهانِ
عالقٌ والموتُ ما ألقاه إلّا
في ظلالٍ ينتفي منها زماني
كم هروباً عشتُ لا كم ميتةً
واحتوى نعشي هروبي واحتواني
فكرةٌ لا زلت في سعيٍ إليها
ألتقي بالخلدِ في أعماقِ فانِ
كيفَ من منفاهُ عدْنا وانتهينا
كم شقينا وانزوى بالروحِ جانِ
ابكِ إني لم أعدْ إياكَ أبكي
يافؤادي واختبرْ قهري مكاني
عمّدتني كفُ هذا الكون لمّا
جئتُ فردا مالُه في الكونِ ثانِ
اسمعِ الأصداءَ من قلبي وغن
ذاتَ ليلٍ حزن أوتارِ الكمانِ
مختلٍ بالشوقِ في ليلِ انكساري
هاربٌ بالشمسِ في أضلاع وانِ
جهلةٌ أخرى وما أبقيتِ مني
نصفَ عقلٍ من مزاجيّ أناني
حبي الموعودُ مذ أودى بقلبي
عادَني بالدمعِ مشكوراً كفاني
كم هروب منكِ واعدتُ احتضاري
وانتفينا وانتفتْ منّا الأماني
في مسيرِ الروح بعضي في هروبٍ
يلتقي حرفي وأسرابَ المعاني
غائبٌ لولا حضورُ الروحِ ناءٍ
حاضرٌ لولا غيابُ القلبِ دانِ
ماارتوى قلبي من الأشواقِ حتى
داعبتْ شطآنَ ثغري قبلتان
خوفُنا المزعومُ أوهامٌ وإنّا
نحتفي بالخوفِ في قلبٍ جبانِ
هاربٌ والدربُ تمضي بي كأنّا
في انطفاءٍ واحتراقٍ عاشقان