وما لي تمن غير لقياك ساعة
بعيش لنا في ذا الزمان رغيد
لعل نجوم البعد يمسين أفلا
ونجم التداني طالع بسعود
وعل سحاب البين يقشع بعدما
تداعى بها من بارق ورعود
وعل مصابيح اللقاء توقدت
ونار التنائى آذنت بخمود
عسى وعسى حقا من الله واجبا
هو الرازق الوهاب خير ودود
وإذ نحن في السبعين عاما تتابعت
ونطمع أيضا بعدها بمزيد
شديد علينا هجركم وبعادكم
وتزعم هذا البعد غير شديد
بعادك أضنانا وهجرك ساءنا
وذا الصبر في هذين غير مفيد
ومرت بنا بضع وسبعون حجة
وما أنجزت أيامنا بوعود
فالله ربي في بقية عمرنا
فلم يبق منه صاح غير زهيد
فإنك من ماء خلقت وطينة
مهين فلا من صخرة وحديد
هلم نقضي العمر في الدين خالصا
ونخلع ذكرى عالج وزرود
فإن كنت ذا فهم وعقل وفطنة
فخذ قول محمود المقال مجيد
فإنى أنا الخل الوفي فلا تجد
سواى محبا دائما بعهودي
فهذا الذي عندي وخذ بنصيحتي
وهذا ودادي خالصا لودبد
علي بأن أبدي الجوهر من فمي
وأجلو معانيها بيوت قصيدي
نصحت وأديت النصيحة جاهدا
إلى أهلها والسامعون شهودي