منسيئٌ في وطنٍ مُهْمَلْ
كأسيرٍ في سِجْنِ المُحْتَلْ
وعليه غُبَارٌ في دمهِ
مَثْقُوبٌ في العدمِ الأَعَزَلْ
في عينيه بحارٌ هائجة
وغيومٌ كَسْلى لم تَهْطلْ
ويلملمُ أزمِنَةً شَتَّى
يَتَوقَّى التاريخِ الأَحوَلْ
يَتَفَقَّدُ ليلته الثكلى
يَتَوسَّل فجراً لم يَحصَلْ
لكن الساعة ترفضه
ممنوعٌ من ليلٍ أَلْيَلْ
يَسْتَجدي أَعواماً أولى
أو آلاتِ الزَّمَنِ الأجمَلْ
ويُحاوِلُ أَنْ يخطف يوماً
من عهدِ الثّوُّارِ الأَحْفَلْ
ويسائلُ ثواراً ماتوا
بسجونِ الثَّورةِ في مَعْزَلْ
من أوَّل ثائر قد حَرَّض
ويُعَاتِبُ آخِرُ من شَكَّلْ
أين الثورات..وهل عادت
مسروقات الوحي المُنْزَلْ
يا سبتمبر يا اكتوبر
من كان المقتول الأَوَّلْ؟
فتموتُ الأقدم صارخةً
بقيادةِ جَلَّادٍ أَمْصَلْ
هل فبراير أم سبتمبر؟
كلٌ مقتول لم يُقْتَلْ
ماتت فبراير لم تولد
قُتِلَت بَعْدَ القَتْلِ الأَهْوَلْ
هَرَبَتْ تَسْتَنْجِدُ قاتلها
كالهرةِ تَعْشَقُ ما تَجْهَلْ
سبتمبر يقتل سبتمبر
وَيَرِدُّ الماضي مُسْتَقْبَلْ
وغدت صنعاء بلا صنعا
لم تَعْرِفْ قاتلها الأَعزَلْ
زياد
النهمي