أشمس بهاء بالهلال تنقب

أبو المعالي الطالوي (متأخر)

الطويل

٣١ بيت

المديح

حجم الخط

أشمس بهاء بالهلال تنقب

أم البدر في لألائه ليس يحجب

أم الأنجم الزهر المنيرة بالدجى

جلاها بكرسي المجرة غيهب

أعرف ذكي من عرار وفى به

نسيم الصبا أم مسك دارين يخبب

أسلسال راح أم سلاسل عسجد

أسمط لآل أم جمان يثقب

أروض أريض بالأقاحي منور

به المزن تهمي والغمائم تسكب

أم الزهر يبدو من خلال خمائل

بها السحب أذيال المطارف تسحب

أم الطيف من أسماء وهو محبب

سرى موهنا والدار تنأى وتقرب

ذكرت به شرخ التصابي وجيرة

نأوا والحشا من بينهم يتلهب

أقول وقد عاينت شيبا بمفرقي

غداة افترقنا والمدامع تسكب

سقى الله ريعان الشبيبة والهوى

وجاد الصبا هام من المزن صيب

فكم غادة لي فيه نازعتها ضحى

حديث الهوى كالراح بل هو أعذب

رداح تهادى من شباب ونعمة

كما يتهادى الروض والروض معشب

برهرهة ترنو بطرف كما رنا

إلى سربه وسط الخميلة ربرب

من الرود أما الخصر منها فمجدب

نحيل وأما الردف منها فمخصب

فلم أنس إذ جاءت تهز معاطفا

عليها من الديباج وشي مذهب

تسائل عن معنى خفي إذا بدا

أراني زفرات الحسان ترحب

هو اسم رباعي إذا رمت عكسه

وسهلت منه همزة حين تقلب

بدا اسم لروض بالشآم كجنة

إلى مثله يصبو الفؤاد ويرغب

فأول حرف منه مع آخر يرى

أداة لتعريف بها النطق يعذب

وأول حرف منه إن صار ثانيا

فذاك اسم طير بالرياض يشبب

وإن أنت لم تعكسه يوما فإنه

يلوح لدى الأفهام طورا ويعزب

فثانيه مع تاليه ما دام صبكم

عليه مدى الأيام يلهو ويلعب

وثالثه مع رابع إذا ما قرنته

بثانيه يبدو وجه حبي المحجب

فما بعده مرأى يروق لناظر

أبعد سليمى في الصبابة مطلب

تراني وقد أبصرته متهللا

أغالب فيه الشوق والشوق أغلب

فيا فاضلا شاد القريض بفكره

له في مجال البحث رأي مصوب

ومن فاق أبناء الزمان ومن غدا

له همة هام السماكين تصحب

تأمل جوابا قد جلا غيهب الدجى

يخبر عن معنى حباب ويعرب

وخذها كروض جاده سبل الحيا

وأضحت أغصانها الورق تخطب

فلا زلت في أمن وعز ورفعة

تجيد قوافي الشعر والضد تعطب

مدى الدهر ما غنت بأيك حمامة

ودار على أعلى المجرة كوكب