لَعَمْرِي لَقَدْ شَانَتْ هُذَيْلَ بْنَ مُدْرِكٍ
أَحَادِيثُ كَانَتْ فِي خُبَيْبٍ وَعَاصِمِ
أَحَادِيثُ لِحِيانٌ صَلُوا بِقَبِيحِهَا
وَلِحِيانُ جَرَّامُونَ شَرَّ الْجَرَائِمِ
أُنَاسٌ هُمُ مِنْ قَوْمِهِمْ فِي صَمِيمِهِمْ
بِمَنْزِلَةِ الزِّمْعَانِ دُبْرِ الْقَوَادِمِ
هُمُ غَدَرُوا يَوْمَ الرَّجِيعِ وَأَسْلَمَتْ
أَمَانَتُهُمْ ذَا عِفَّةٍ وَمَكَارِمِ
رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ غَدْراً وَلَمْ تَكُنْ
هُذَيْلٌ تُوَقَّى مُنْكَرَاتِ الْمَحَارِمِ
فَسَوْفَ يَرَوْنَ النَّصْرَ يَوْماً عَلَيْهُمُ
بِقَتْلِ الَّذِي تَحْمِيهِ دُونَ الْحَرَائِمِ
أَبَابِيلُ دَبْرٍ شُمَّسٍ دُونَ لَحْمِهِ
حَمَتْ لَحْمَ شَهَّادٍ عِظَامَ الْمَلَاحِمِ
لَعَلَّ هُذَيْلاً أَنْ يَرَوْا بِمُصَابِهِ
مَصَارِعَ قَتْلَى أَوْ مَقَاماً لِمَاتَمِ
وَنُوقِعَ فِيهِمْ وَقعَةً ذَاتَ صَوْلَةٍ
يُوَافِي بِهَا الرُّكْبَانُ أَهْلَ الْمَوَاسِمِ
بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ رَسُولَهُ
رَأَى رَأْيَ ذِي حَزْمٍ بِلِحْيَانَ عَالِمِ
قُبَيِّلَةٌ لَيْسَ الْوَفَاءُ يُهِمُّهُمْ
وَإِنْ ظُلِمُوا لَمْ يَدْفَعُوا كَفَّ ظَالِمِ
إِذَا النَّاسُ حَلُّوا بِالْفَضَاءِ رَأَيْتَهُمْ
بِمَجْرَى سَبِيلِ الْمَاءِ بَيْنَ الْمَخَارِمِ
مَحَلُّهُمُ دَارُ الْبَوَارِ وَرَأْيُهُمْ
إِذَا نَابَهُمْ أَمْرٌ كَرَأْيِ الْبَهَائِمِ