تخطَّ إلى المحتوى

النهر يصارع مجراه

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

النهرُ يصارعُ مجراهُ

ويحطّمُ صخراً يلقاهُ

يتدفقُ شوقا ملهوفاً

وتشقُ الأرضَ ذراعاهُ

يتخطى أركانَ الدنيا

يتحرّقُ ظمآنا.. ماهُ

كى يطفئَ شوقاً فى البحرِ

ويعانقُ صدراً يهواهُ

كى يرشفَ ملحاً يعشقهُ

فتذوبُ هنالكَ شطاهُ

الوردُ عروسٌ مختالٌ

تتوردُ حُسنا خداهُ

كم ينشرُ من شوقٍ عطراً

فيذيعُ العطرُ خباياهُ

وينادى فى كلِّ صباحٍ:

يانحلى أقدمْ أُواهُ

آلامُ الشوقِ أُكابدُها

وفراغُ الوحدةِ والاهُ

فيجئُ النحلُ بفطرتهِ

ويدورُ ليسمعَ شكواهُ

فيذوبُ حبيبا مشتاقا

وتضمُ الوردَ جناحاهُ

يتغزلُ فى حضنِ الوردِ

ويمصُ رحيقَ ثناياهُ

الطيرُ يرجُعُ مغناهُ

فتهزُّ الدنيا أصداهُ

ويلملمُ قشاتِ العشقِ

كى يبنىَ منها سُكناهُ

يتلقطُ حباتِ الحبِ

كى يُطعمَ منها أُنثاهُ

ويطيرُ سريعا ملهوفاً

ويسابقُ ليلا يخشاهُ

ليقابلَ صبّاً يعشقه

لايطلبُ يوما إلاهُ

فيضمُ بمنقارٍ فمها

تسقيها حبا عيناهُ

الحبُ بروحينا فجرٌ

من قبل الدنيا نحياهُ

فالروحُ تحبُّ أليفتها

من قبلِ الخلقِ ودنياهُ

قدعشنا دهراً فى عشقٍ

مازالَ الخالقُ يرعاهُ

كم همنا فى بحرِ الشوقِ

نتمنى الدفءَ ونشواهُ

فهدانا اللهُ الاجسادَ

كى نطفئَ شوقا نصلاهُ

لم يخلقْ خالقنُا شفةً

إلا للحبِ ونجواهُ