أَلَا هَلْ عَلَى زَمَنِي مُسْعِدُ
وَأَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْأَجْوَدُ
وَأَصْبَحْتُ فِي غَابِرٍ بَعْدَهُمْ
تَرَاهُمْ كَثِيرًا وَلَنْ يُحْمَدُوا
أَلَا أَيُّهَا الطَّالِبُ الْمُسْتَغِيثُ
بِمَنْ لَا يُغِيثُ وَلَا يُسْعِدُ
أَلَا أَيُّهَا الطَّالِبُ الْمُسْتَغِيثُ
بِمَنْ لَا يُغِيثُ وَلَا يُصْفِدُ
أَلَا تَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
فَإِنَّ عَطَايَاهُ لَا تَنْفَدُ
أَلَمْ تَعْيَ وَيْحَكَ مِمَّا تَقُو
مُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ أَوْ تَقْعُدُ
فَمَا يَحْرِمُ الْعَجْزُ أَصْحَابَهُ
وَلَا يُرْزَقُ المَالَ مَنْ يَجْهَدُ
تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَاقْنَعْ وَلَا
تَرِدْ فَضْلَ مَنْ فَضْلُهُ أَنْكَدُ
فَقَدْ حَلَفَ الْبُخْلُ أَلَّا يَرَى
بِهَا مَنْ يَتِمُّ لَهُ مَوْعِدُ
وَإِنْ جَمِدَتْ عَنْكَ أَيْدِي الْعِبَادِ
فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ لَا تَجْمُدُ
أَرَى النَّاسَ طُرًّا وَقَدْ أَبْرَقُوا
بِلُؤْمِ الْفِعَالِ وَقَدْ أَرْعَدُوا
وَكُلٌّ يَرَى أَنَّهُ سَيِّدٌ
وَلَيْسَ لِأَفْعَالِهِ سُودَدُ
فَيَالَيْتَ شِعْرِي إِلَى أَيِّهِمْ
إِذَا عَرَضَتْ حَاجَةٌ أَقْصِدُ
إِذَا جِئْتُ أَفْضَلَهُمْ لِلسَّلَا
مِ رَدَّ وَأَحْشَاؤُهُ تُرْعِدُ
كَأنَّكَ مِنْ خَوْفِهِ لِلسُّؤَا
لِ فِي عَيْنِهِ الْحَيَّةُ الْأَسْوَدُ
كَأنَّكَ مِنْ خَوْفِهِ لِلسُّؤَا
لِ فِي عَيْنِهِ الْحَيَّةُ الْأََرْمَدُ
فَفِرَّ إِلَى اللهِ مِنْ لُؤْمِهِمْ
فَإِنِّي أَرَى النَّاسَ قَدْ أَصْلَدُوا
إِذَا كَانَ ذُو الْمَجْدِ مُسْتَأْنِيًا
بِبَذْلِ النَّدَى فَمَتَى يُحْمَدُ
إِنْ كَانَ ذُو الْمَجْدِ مُسْتَأْنِسًا
بِبَذْلِ النَّدَى فَمَتَى يُحْمَدُ