تخطَّ إلى المحتوى

المتقارب

١٨ بيت

الحكمة

تَمرُ الفصول على وجنتي

تخط السنين على جبهتي

زهور الطفولة كأس بها

رحيق سقى بالشذى مهجتي

فصاغ الأماني بعبق الندى

وأرسى الخيال على راحتي

فجبت المروج بروح الصبا

وأطربت وردي بأنشودتي

وعشت الليالي بأحلامها

سعيدا أغني لأمنيتي

وتمضي الطفولة في بسمة

ويزهو سناها على عبرتي

ويأتي الشباب بآماله

فتيا يعانق ريحانتي

يضاهي ضياءً كضوء السها

يضيء الشموع لحريتي

فأشدو للحن المنى ساعيا

بأن أحوي الشمس في مقلتي

وأمخر بحر الطموح هوىً

عسى مركبي يلتقي صبوتي

وألقى رياحا تثير الأسى

ويخمد عزمي لظى شدتي

فهذا الشباب أنا عشته

على نهر وجدي وترنيمتي

وأما الكهولة ذا ظلها

تراها جليا على لحيتي

فأخشى صروفا تذيب الحشا

فيجني شقائي على فرحتي

فأشواك دهري لها سطوة

تذيق شجوني صدى حسرتي

ويرعد غيم المشيب رؤىً

فأذكر في حينها صرعتي

فإن أينعت لحظتي ساعة

فلابد بعد ترى خيبتي

فعش مستقيما رضيا بما

بليت من اليسر والعسرةِ