دقّتِ الساعةُ في قلبِ الأزلْ
حضر الميعاد والدهرُ اكتملْ
هذه ليلةُ إبلاغ الأملْ
ليحلَّ الأرضَ فاديها الحَملْ
ملكُ الأدهارِ كُلّيُّ الجلالْ
ليلةٌ جلّلها الصمت الرهيبْ
شطرت دهر الدنا شطرًا عجيبْ
فهناك العالم الراجي المنيبْ
وهنا المفديُّ في ثوبٍ قشيب
وبدا التاريخ في ثوب اختيالْ
جاء والدهرُ غدا مثل المحاقْ
وحياةُ الحقِّ أمست في احتراق
والرجا الباقي على الأرض مُراق
دمُه من طول صبرٍ وانسحاق
في هدوءٍ جاء موفورَ الجمالْ
كانتِ الأحياء غرقى في سُباتْ
يومَ ميلاد الذي صاغ الحياةْ
فعمت واستعجمت صوتَ الرعاةْ
والمجوسَ الضاربين في الفلاةْ
ونبوّاتٍ أتت طورَ الكمال
ملكُ الأمجاد حلّ مِزودا
في قماطٍ لم يطوَّق سيّدا
وذراعٍ من ترابٍ قد بدا
حاملاً إياه مغمور الندى
وهو في فقرٍ
عميقٍ لا يخالْ