كَمْ تَرَكْنا بِالْعَيْنِ عَيْنِ أُباغٍ
مِنْ مُلُوكٍ وَسُوقَةٍ أَلْقاءِ
فَرَّقَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نَعِيمٍ
ضَرْبَةٌ مِنْ صَفِيحَةٍ نَجْلاءِ
لَيْسَ مَنْ ماتَ فَاسْتَراحَ بِمَيْتٍ
إنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْياءِ
إِنَّما الْمَيْتُ مَنْ يَعِيشُ ذَلِيلاً
سَيِّئاً بالُهُ قَلِيلَ الرَّجاءِ
فَأُناسٌ يُمَصِّصُونَ ثِماداً
وَأُناسٌ حُلوقُهُمْ فِي الْماءِ
رُبَّما ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ صَقِيلٍ
بَيْنَ بُصْرَى وَطَعْنَةٍ نَجْلاءِ
وَغَمُوسٍ تَضِلُّ فِيها يَدُ الْآ
سِي وَيَعْيا طَبِيبُها بِالدَّواءِ
رَفَعُوا رايَةَ الضِّرابِ وَآلَوْا
لَيَذُودُنَّ سائِرَ الْبَطْحاءِ
فَرَفَعْنا الْعُقابَ لِلطَّعْنِ حَتَّى
جَرَتِ الْخَيْلُ بَيْنَهُمْ بِالدِّماءِ