تخطَّ إلى المحتوى

هو في الليل قطعة من سهاد

الخفيف

٢٠ بيت

المتفرقات

هو في الليل قطعة من سهاد

من حنان ورأفة ووداد

عالق الطرف بالسماء يناجي

كل نجم مغلغل في السواد

الحنين الحنين يضرم فيه

لهبا سعرته نار البعاد

فيمر النداء كالصرخة الثكلى

حزينا يقول أين بلادي

كيف أشدو لها وقد ضاع مني

كل ما قد خلقت من انشاد

كيف أشدو وموطني في شقاء

مستمر وأمتي في حداد

أين تلك الذرى أما زال فيها

مهبط للنسور والآساد

كيف حيفا هل خيم الصمت فيها

وتناست ليالي الأعياد

كيف يافا مدينة العلم والنور

ومهد الآمال والإرشاد

كيف عكاء جبهة الفخر والمجد

أذلت لحكم الاستبداد

كيف هل مرغت حجارتها الشم

وهل أركنت إلى الإفساد

أتناست سجونها كم سجين

مشمخر الإباء كالأطواد

جرحوا كبرياءه علقوه

ليلاقي الردى على الأعواد

يا بلادي وتلك قصة شعب

شتتته مظالم الأضداد

انظري فالخيام ملأى

حواليك شبابا يتوق للأنجاد

يوم تدعين ألف لبيك منا

سوف تمشي الخيام بالأوتاد

سنلاقيك فاصبري إن فينا

لم تزل نخوة من الأجداد

بسلاح نأتي وغير سلاح

لا نبالي بقوة وعتاد

سوف نأتيك طامحين الى الثأر

تلظى النيران في الأكباد

فالنسور الشماء لا تقبل الذل

ولا ترتضى بعيش الوهاد