من فيك لا من فم الإبريق صبيها
ومن رحيقك لا بالهال رشيها
ومرريها الأنفاس عاطرة
تمتص من عبق الريحان ما فيها
ثم ارسمي وسط الفنجان لؤلؤة
حوراء قد قتلت جورا محبيها
فإن عندي أسيرا مل مضجعه
ولم أجد لجراح من يشافيها
وغربة الدهر أضنته على عجل
هيهات تنسيه أحبابا معانيها
بل فجرت من دموع الشوق أودية
فبلت النحر تجريحا وتشويها
يا قاصدين الى نزوى وجيراتها
خذو فؤادي الى أعلى روابيها
وسلموه صحيحا ما به عطب
طابت له في ربى فرق لياليها
فصاح في الناس شوقا عند رحلهم
من بعد ما صاح بالأسفار حاديها
مل السرى في ظلام اليل ملتمسا
مرعى المها تتهادى عند واديها
ترجو لقاه وتدعوه مرجعة
سعيد والي الحمى أكرم وقاضيها