كم فتىً أضحى على سفر
ليس يوماً ينقضي سفره
بينما نلقاه مبتدأ
إذ تبدى ناعياً خبره
كان صبحاً شمسه طلعت
عاد جنحاً غائباً قمره
وجهه زالت محاسنه
وناء عن طرفه حوره
ما قضاه ربنا أزلاً
لم يزل يجري به قدره
رب روض يجتني ثمرا
قد ذوي ثم انقضى ثمره
رسمت أيدي الحيا ضرجا
فوق خديه بدت صوره
وغدت إذ مات باكية
قد همى من دمعها مطره
قلت ما هذا البكاء وقد
طالما أدمى الحشى نظره
أنشدت أبكى مؤرخة
كون رسمي قد محى أثره