تخطَّ إلى المحتوى

لابنة عجلان بالجو رسوم

غير معروف

٢٢ بيت

النسيب

لِابْنَةِ عَجْلانَ بالْجَوِّ رُسُومْ

لَمْ يَتَعَفَّيْنَ والْعَهْدُ قَدِيمْ

لِابْنَةِ عَجْلانَ إذْ نَحْنُ معاً

وأَيُّ حالٍ مِنَ الدَّهْرِ تَدُومْ

أَمِنْ دِيارٍ تَعَفَّى رَسْمُها

عيْنُكَ مِنْ رَسْمِها بِسَجُومْ

أَضْحَتْ قِفَاراً وَقَدْ كانَ بِها

فِي سالِفِ الدَّهْرِ أَرْبابُ الْهُجُومْ

بادُوا وأَصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِهِمُ

أَحْسَبُنِي خالِداً وَلَا أَرِيمْ

يا ابْنَةَ عَجْلانَ ما أَصْبَرَنِي

عَلَى خُطُوبٍ كَنَحْتٍ بالْقَدُومْ

كأَنَّ فِيها عُقاراً قَرْقَفاً

نَشَّ مِنَ الدَّنِّ فالكأْسُ رَذُومْ

شَنَّ عَلَيها بِماءٍ بارِدٍ

شَنٌّ مَنُوطٌ بأَخْرابِ هَزِيمْ

في كُلِّ مُمْسىً لَها مِقْطَرَةٌ

فيها كِباءٌ مُعَدٌّ وحَمِيمْ

لا تَصْطَلِي النَّارَ باللَّيْلِ وَلا

تُوقَظُ لِلزَّادِ بَلْهاءُ نَؤُومْ

أَرَّقَنِي اللَّيْلَ بَرْقٌ ناصِبٌ

ولَمْ يُعِنِّي على ذاكَ حَمِيمْ

مَنْ لِخَيالٍ تَسَدَّى مَوْهِناً

أَشْعَرَنِي الْهمَّ فالْقَلْبُ سَقِيمْ

ولَيْلةٍ بِتُّها مُسْهِرَةٍ

قَدْ كَرَّرَتْها عَلى عَيْني الْهُمُومْ

لَمْ أَغْتَمِضْ طُولَها حَتَّى انْقَضَتْ

أَكْلَؤُها بَعْدَما نامَ السَّليِمْ

تَبْكِي عَلَى الدَّهْرِ والدَّهْرُ الَّذي

أَبكاكَ فالدَّمْعُ كالشَّنِّ الهَزِيمْ

فَعَمْرَكَ اللّهَ هَلْ تَدْرِي إذا

ما لُمْتَ في حُبِّها فِيمَ تَلومْ

تُؤْذِي صَدِيقاً وَتُبْدِي ظِنَّةً

تُحْرِزُ سَهْماً وسَهْماً ما تَشِيمْ

كَمْ مِنْ أَخِي ثَرْوَةٍ رأَيْتُهُ

حَلَّ عَلَى مالِهِ دَهْرٌ غَشُومْ

وَمِنْ عزِيز الْحِمى ذِي مَنْعَةٍ

أَضْحى وَقَدْ أَثَّرَتْ فِيهِ الكُلومْ

بَيْنا أَخُو نِعْمَةٍ إذْ ذَهَبتْ

وحُوِّلَتْ شِقْوَةٌ إِلى نَعِيمْ

وبَيْنما ظاعِنٌ ذُو شُقَّةٍ

إذْ حَلَّ رَحْلاً وإِذْ خَفَّ المُقِيمْ

ولِلْفَتى غائِلٌ يَغُولُهُ

يا ابْنَةَ عَجْلانَ مِنْ وَقْعِ الْحُتُومْ