هذا الربيعُ وهذه أزهارُهُ
والروضُ قد صَدَحَتْ به أطيارُهُ
قم هاتها من سلسبيل مُدامِهِ
عَلَّ الفؤادَ بها يزول أُوارُهُ
واطربْ وغنِّ
أنا كنت مثلَك يا رفيقي في شجنْ
أبكي وأستبكي الطيورَ على الفَنَنْ
وأعلّم الوحشَ الحنانَ بلوعتي
حتى تأثرَ مِنْ شَجَا نفسي وحَن
ورثى لحزني
ولكَم أرِقتُ فلم يزرْ طرفي الكَرَى
وكتمتُ تبريحَ السُّهاد عن الوَرَى
وسقِمْتُ من فرطِ الصّبابة والجوى
واستعصى دائي والطبيبُ تحيَّرَا
وانفضَّ عني
وقنعتُ من دهري بها فتعطّفَتْ
حتى إذا حَنّ الفؤادُ بها، جَفَتْ
وسلَتْ هوايَ وأسلمتني للضنى
ونَأَتْ فاشعلَتِ الضلوعَ وأثكلتْ
قلبي وعيني
فذَرِ الشجونَ وقَسِّ قلبَكَ في الهَوى
وارحمْ فؤادَكَ مِن تباريح الجَوى
الحبُّ يصدُقُ في الفتى فيذيبُهُ
بيناه ليس بكل غانيةٍ سوى
لهوٍ
ومَيْنِ