يا حادياً يحدو لخير الورى
هيّجتَ في قلبي من الشوق نارْ
سِرْ بي رعاكَ اللهُ مَعْ فتيةٍ
ما ليَ عنهم منذ ساروا اصطبار
يا جيرةً حلّوا بوادي مِنًى
رميتمُ بالقلب منّي جِمار
أنتم كرامٌ يا عُريبَ الحِمى
وجارُكم من كلّ جَوْرٍ يُجار
نلتُ بكم كلَّ المُنى في مِنًى
وليس لي ما عشتُ عنكم قرار
في عرفاتٍ قد عرفتُ الهوى
وقد غدا سرُّ التداني جِهار
متى أرى الأحبابَ قد واصلوا
ويُجمَع الشملُ بقرب المزار
ويبعد البعدُ ونلقى اللقا
ويفرح القلبُ وتدنو الديار
وأعزمُ السيرَ إلى من بهِ
تُمحى الخطايا ويُقال العِثار
المصطفى المختارِ خيرِ الورى
وخيرِ من تُطوى إليه القفار
وخيرِ من تأتي ملوكُ الورى
لبابه بالذلّ والإنكسار
صلّى عليه اللهُ ماغرّدتْ
حمامةُ الأيكِ وغنّى الهزار