أشمس سناها في الدجنة بازغ
عليها برود للجمال سوابغ
ممنعة أما الرضا فمحرم
لديها وأما السخط منها فسائغ
تروغ إذا رام المحب وصالها
كما رام من آرام وجرة رائغ
ولم يثنها عني سلو ولا قلى
ولكن شيطان الملامة نازغ
يروم عذولي أن أروم سلوها
وما القلب عن نهج المحبين زائغ
ولو كان قلبي فارغا لأطعته
ولكنه بالحب ملآن فارغ
لي الله من لاح يؤنب في الهوى
يراوغني في حبها وأراوغ
ولو ذاق طعم الحب من لام لم يكن
ليمضغ أعراض المحبين ماضغ
يقولون لا تشغل فؤادك بالهوى
وأقبح شيء عاشق متفارغ
وهيهات لم أوف الغرام حقوقه
وإن ظن أني في الغرام مبالغ
وبي طفلة ريا المعاطف حسنها
لأقصى نهايات المحاسن بالغ
تجلت فجلت أن يقاس بضوئها
بدور تمام أو شموس بوازغ
كأن احمرار الخد من وجناتها
له حسنها من مهجة الصب صابغ
كأن اسوداد الخال في صحن خدها
له حبها من حبة القلب صائغ
نبغت بشعري في محاسن وصفها
فأذعن عن رغم بسبقي النوابغ
لعمري لولا دارها بتهامة
لما شاقني منها خليص ورابغ
ولو أسعفت قلبي بدرياق ريقها
لما ضره أصل من الشعر لاذع
لئن غص من عين الرقيب محبها
فمشربه من منهل الحب سائغ