أما وشباب قد ترامت به النوى
فأرسلت في أعقابه نظرة عبرى
لقد ركبت ظهر السرى بي نومة
فأصبحت في أرض وقد بت في أخرى
أقلب جفنا لا يجف فكلما
تأوهت من شكوى تألمت عن شكرى
فها أنا لا نفس يخف بها المنى
فتلهو ولا سمع تطير به بشرى
وإني إذا ما شاقني لحمامة
رنين وهزتني لبارقة ذكرى
لأجمع بين الماء والنار لوعة
فمن مقلة ريا ومن كبد هرى
وقد خف خطب الشيب في جانب الردى
فصارت به صغرى التي كانت الكبرى
وللشعر عندي كلما ندب الصبا
فأبكى محل ألحق الشعر بالشعرى
فليت حديثا للحداثة لو جرى
فأسلى وطيفا للشبيبة لو أسرى