أغلقتُ بابيَ دون الحسن من زمَنٍ
وكان لَهْوُك فوق الباب مطرقتي
دقَّت فلم أستبن أغراضَ طارقها
والروح تهفو، وأفكاري مضلِّلَتي
دقت وبِاسْمِ الهوى لبَّيتُ صاحبَها
وصفَّقتْ في سماء الحب أجنحتي
وكان صوتك إيذانًا بمعجزةٍ
وكم ترقبتُ في الأيام معجزتي
بحرٌ من الطهْر ضمَّتني شواطئه
فرحت أُغرق آثامي، ومعصيتي
مرت يداك على دنيايَ محسنةً
تفجرتْ أنْهُرًا تجري بأوديتي
تسلسلَ النور في روضي فيسكبه
سرب العصافير في حِسِّي وأخيلتي
وأيقظ الفجرُ أنسامًا معطَّرةً
عبر المروج سَرَتْ منْ نفح نرجستي
وزخرفَ الفُلُّ أغصاني التي ذبلت
وكلّلَ الوردُ غدراني ورابيتي
تحرك الشوق وانسابت مواكبه
وطاف لحن الهوَى يجري على شفتي
يا طيبَ ما أيقظت عيناكِ من فِكَرٍ
يا طيب ما أكَّدت عيناك من صلتي