تخطَّ إلى المحتوى

لما حجبت جمالها عن نظري

الدوبيت

١٠ أبيات

النسيب

لَمّا حَجَبَت جَمالَها عَن نَظَري

أَضحى بَصَرِي مُراقِباً للقَمَرِ

هَب أَنَّهُّما بِناظِريَّ اشتَبَها

نُوراً فَهُما شِبهٌ لَها في الخَفَرِ

ما كانَ لَنا نُحِبُّها مِن غَرَضٍ

لَكن قَدَرٌ أَتاحَهُ عَن نَظَري

سَمراءُ لَها بِمُهجَتي مُعتَلَقٌ

فَالعَينُ لَها مُديمَةٌ بِالسَّمَرِ

مَهما نَسمت فَمِسكَةٌ في أَرَجٍ

أَو ما بَسمَت فَرِقَّةٌ في دُرَرِ

شَمسٌ سَفَرت كَم أَخجَلَت مِن قَمَر

رَودٌ نَظَرت بِسِحرِها في الحَوَرِ

غابَت زَمَناً فَخاطِري في قَلَقٍ

مِنها وَجَوانِحي غَدَت في سَعَرِ

راحَت وَلَها تَشَوُّقٌ أَزعَجَها

للحَجِّ فَما تَقاعَدَت في السَفَرِ

حَجَّت وَقَضَت زِيارَةً وافَقَها

سَعدٌ وَأَتَت سَليمَةً مِن ضَرَرِ

فَالدارُ بِها مُضِيئَةٌ مُذ وَرَدَت

وَالرُوحُ لَها مُطيعَةٌ في العُمُرِ