تخطَّ إلى المحتوى

يا راكبا جسرة قوداء سرداحا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا راكبًا جسرةً قوداءَ سِرداحا

تُواصل السير إمساءً وإصباحا

تعدو به الخيْطفى حينًا وآوِنةً

عدو الهجفِّ إلى الأفْراح قد راحا

به تخوض بحور الآل سابحةً

يُخال راكبها بالهجر ملاَّحا

إذا هبطت بلادَ الأهل عن عُرُضٍ

ألا سقى اللهُ دار الأهل والساحا

أبلغ حبيبًا جنابُ القلب منزله

أسنى سلامٍ يُحاكي المسك إن فاحا

خِلاً أريبًا لذيذَ الطبع رائقَه

يُنسيك مشهده المضنون فوّاحا

خِلاً أريبًا وفيَّ العهد صادقه

لكنه قد أبى غدرًا وتمساحا

إن تلقَه تلقَ نَدْبًا ماجدًا فطنًا

شهمَ الفؤاد بُحورَ الشِّعر سبَّاحا

إن باح بالسرِّ أقوامٌ ذَوو جزعٍ

فلا تراه بما في السرِّ قد باحا

هذا ولا تُكثرِ الشكوى فكم كَشَفَتْ

سحائبُ الفضل عن ذي البَثِّ أتْرَاحا

فسوف تُرْضى بإذن الله خالقنا

وتدركُ المبتغى وتملأُ الراحا

وتصبحُ النفسُ بعد اليأس راضيةً

والهمُّ حِندسُه قد صار وضَّاحا

ولازِم الصبر في أمرٍ تحاوله

فالصَّبرُ كان لما يعتاص فتَّاحا

ولا تَملَّ طِلابَ العِلْم مجتهدًا

فالعلمُ يورثُ ذا الإفساد إصلاحا

ويتركُ المرءَ بعد الخفض مرتفعًا

وصاحبَ الجهل بين الناس مصباحا

واخلعْ دَفارِ ولا تغرركَ بهجتُها

فإنما هي آلُ القَفر قد لاحا

فبينما المرءُ في دورٍ مشيَّدَةٍ

إذا الديار بها الحمام قد ناحا

فافزعْ إلى الذِّكر لا تطلبْ به بدلاً

فلن ترى مثله للنُّجْح مفتاحا

به يئيضُ أخو البأساء في سعةٍ

وصاحبُ الثَّمَد الضَّحْضاح ضحضاحا

فالقومُ بالذكر قد قرَّتْ عيونهمُ

سرًا وجهرًا وأرواحًا وأشباحا

ثم الصلاةُ على الماحي وعِترته

من زال عنّا به المكروهُ وانزاحا