أَبْلِغْ قَبائِلَ جَعْفَرٍ مَخْصُوصَةً
ما إِنْ أُحاوِلُ جَعْفَرَ بْنَ كِلابِ
أَنَّ الْمَوَدَّةَ وَالْهَوادَةَ بَيْنَنا
خَلَقٌ كَسَحْقِ الرَّيْطَةِ الْمُنْجابِ
إِلَّا بِجَيْشٍ لا يُكَتُّ عَدِيدُهُ
سُودِ الْجُلُودِ مِنَ الْحَدِيدِ غِضابِ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ عَلَى التَّجَلُّدِ وَالْأَسَى
أَنَّ الرَّزِيَّةَ كانَ يَوْمَ ذُؤابِ
أَذُؤابُ إِنِّي لَمْ أَهَبْكَ وَلَمْ أَقُمْ
لِلْبَيْعِ عِنْدَ تَحَضُّرِ الْأَجْلابِ
إِنْ يَقْتُلُوكَ فَقَدْ هَتَكْتُ بُيُوتَهُمْ
بِعُتَيْبَةَ بْنِ الْحارِثِ بْنِ شِهابِ
بِأَحَبِّهِمْ فَقْداً إِلَى أَعْدائِهِمْ
وَأَشَدِّهِمْ فَقْداً عَلَى الْأَصْحابِ
وَعِمادِهِمْ فِي كُلِّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
وَثِمالِ كُلِّ مُعَصَّبٍ قِرْضابِ
أَهْوَى لَهُ تَحْتَ الْعَجاجِ بِطَعْنَةٍ
وَالْخَيْلُ تَرْدِي فِي الْغُبارِ الْكابِي
أَذُؤابُ صابَ عَلَى صَداكَ فَجادَهُ
صَوْبُ الرَّبِيعِ بِوابِلٍ سَكَّابِ
ما أَنْسَ لا أَنْساهُ آخِرَ عَيْشِنا
ما لاحَ بِالْمِعْزاءِ رَيْعُ سَرابِ