أنوما ووعد الحادثات وعيد
وحادي المنايا ليس عنه محيد
وفي كل يوم للخطوب وليلة
وقائع تفني جمعنا وتبيد
خليلي هبا فاندبا متحملا
أجد نوى إن اللقاء بعيد
ولا تحسبا أن الفراق لأوبة
ولا أن من تحت التراب يعود
أأبصرت هاما حال من دونه الردى
فبشر منه بالإياب بريد
أثالث عيد الفطر أبقيت للأسى
بقلبي ندوبا ما تأوب عيد
طوى حسنا فيك الجديدان بعدما
تسربل ثوب العيش وهو جديد
ذكرت زمانا منه ليس بعائد
فأصبحت أبدي لوعة وأعيد
أصعد أنفاسي لنجم رأيته
يهال عليه بالأكف صعيد
فوا حسرتا لم ينتصر لزمانه
وقد صبحته للحمام جنود
ألا ليت شعري من يقوم لنصره
وأسرته الأدنون عنه قعود
على الرغم منا صرت رهن تهائم
يغالط منهن العيون نجود
عزيز علينا أن سكنت منازلا
تشابه أحرار بها وعبيد
أقمت بدار لا أنيس بأرضها
وإن حلها بعد الوفود وفود
وإن الغريب الفذ مثلك لا الذي
دوين معانيه صحاصح بيد
وإني وقد أمسيت في دار غربة
فريدا لمنبت العزاء فريد
نفضت بألافي يدي وعشيرتي
وقلت إليكم فالمصاب شديد
أليس عظيما أن أثرى في جماعة
وأنت بها قيد الرجام وحيد
قليل بكانا ألف حول وإن قضى
بإكمال حول بالبكاء لبيد
وما جمدت عين امرئ يوم بينه
ولكن عينا لم تجدك جمود
ومن ذا الذي ينهى المدامع بعدما
رأى الموت في روض الشباب يرود
أتانا بفرع للشبيبة مائد
تكاد جبال الأرض منه تميد
وكيف بقاء الغصن بين عواصف
من الدهر لا يرجى لهن ركود
لئن جزعت نفسي عليه فإنني
على غيره شهم الفؤاد جليد
وما الدمع في كل الرزايا مذمم
ولا الصبر عن كل الأنام حميد
رزئت عزائي بعد ما قارع الأسى
عليه إلى أن مات وهو شهيد
ولو كنت أسطيع التصبر ردني
لحزمي وفاء طارف وتليد
سقتك أخي غر السحاب وجونها
وإن لم يزل دمعي عليك يجود
هجودك في تلك الصفائح مانع
جفوني أن يسمو لهن هجود
فنومك من تحت التراب مسكن
ونومي من فوق التراب شريد