تخطَّ إلى المحتوى

غنت بلابلنا على الأغصان

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

غَنّتْ بلابلنا على الأغصانِ

وتمايلت كتمايل النّشوانِ

والوردُ فتَّح والأزاهر أشرقت

والرّوض أينع والقطوف دواني

والطّيرُ من فوق الخمائل أرسلت

لحنًا تردّده من الوجدان

أنّى تسير ترى الوجوه يحفُّها

بِشْرٌ وإيناسٌ وفرط حنان

والشعب مزدحمٌ يريد مليكه

ملكَ الشّباب ترومه العينان

ملك القلوب ولا إخالك ناسيًا

حبّ الكهول وحرقة الشبّان

أرأيتَ في «إدفو» الحناجرَ أُطلقتْ

من فرط حبك يا عظيمَ الشان

لمّا رسا «خيرٌ» وفاح أريجه

النور عَمَّ وأنت في «العطواني»

خرجوا جميعًا ينشدون مليكهم

كم زغردت - لمّا رُئيتَ غواني

للحب سلطانٌ تلاشى دونه

صبرُ الحليم وفطنة الإنسان

أرأيت «سلوى» في كمال بهائها

تختال في زهوٍ على الجيران

حظيتْ بطلعتك البهيّة وانبرتْ

تشدو بلحن المدنف الولهان

ملكُ القلوبِ ولا أقول خلافها

حتى ألاقي الله يا إخواني

أعطيتَ محتاجًا فكان هتافه

عاش المليك الثابت الإيمان

عصر الرشيد أعدْتَه بفصوله

زوَّدت فيه عوامل العمران

إنا لندعو الله يجعل عهدكم

يُمنًا وإقبالاً ومحضَ أمان