تخطَّ إلى المحتوى

أشاقتك أم الخشف أو شاقك الخشف

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

أشاقتْكَ أُمُّ الخشفِ أو شاقَكَ الخشفُ

أمِ ارتعْتَ حتى ما تمكَّنك الكَشْفُ؟

أمِ اهتاجَ ما أضمرْتَ إذ أضرم الحشا

ترنُّمُ ساقٍ ساقَ إن جاوبَ الإلْف؟

يذكِّركَ الأيامَ أيامَ صبْوةٍ

فتندبُ وا لَهْفا وهل ينفعُ اللَّهْف

وهذي بناتُ العُرْبِ يرقصْن حولنا

يُغنِّيننا عزفًا يضوعُ به عَرْف

وأسفرْنَ كي يُبدين للعينِ زينةً

ولولا الشذا غارتْ على الحدَقِ الأنف

وشنَّفْنَ أسماعًا بسجعٍ مفوّقٍ

فأيقنتُ أن السَّجْع يحسدُه الشّنف

فبادرْنَ هل كفءٌ يُكافِئ خُرّدًا

بِكَفٍ وهل بالعَدل يَعتدلُ الصرف

وقلنا على العيْنين والرأسِ مرحبًا

فها جبهةٌ سَرَّى يلاحظُها الطرْف

فأومأنَ إيماءً خفيّاً أنِ اسمعوا

لذيذَ خطابٍ مُونقٍ رصَّه الرَّصْف

وقلْنا أقَيْسيّاتُ أية هذه

أمَ اوسيّةٌ أم من سراتِكم عَوْف

فقدَّمْنَ في الميدانِ ثنتَيْن جلَّتا

وقد فاح من فحْواهما النحوُ والصرف

يحلِّيهما إمَّا نشرْنَ ذوائبا

من الغِيدِ ما حلاّهما النشْرُ واللَّف

فكلتاهما قد وَرَّتا وأشارتا

إلى حيث ترْعفُ المراقمُ والسيف

إلى حيث كانتْ للمحابِر حبرةٌ

إذا هي من وسْطِ المحارب تصطَفّ

أما تعرفونَ يا أولاءِ معارفًا

مشاهيرَ حيث السيفُ، والصيفُ، والضيف

جحاجِحَ تُدني من فنونٍ يوانعًا

ثمارًا وهذا من جنَى يَنْعها قَطْف

سَمادعَ تُحيي من دروسِ مدارسٍ

دروسًا بها أسْرَى المشاكلِ تحْتَف

مصاقعَ تُهدي التِّبرَ نثْرًا وتارةً

من النظم شذراتٍ بها المسكُ يُستفّ

فَشِمْ بارقَ الإسعاف إن شئت نائلاً

فما للعُفاةِ دون [بِيبانِهم] كَهْف

فإنّ حديثَ المجد عنهم مُعنْعَنٌ

فما شابَهُ وَهْنٌ ولا شابهُ ضعف

روى البحرُ عن فيْضٍ عنِ ابن غمامةٍ

ويرويه عن ماءِ السَّما الكفُّ والوَكْف

إلى سالمٍ ذو سالَمتْ منه فكرةٌ

معاوصُ تستعْصي ومن دونها الفَيْف

وسُقْه إلى المختارِ من آل حامدٍ

فقد نال خوْفًا منه لانَ له الخوف

تحايا ألذُّ ما تحايا به امرؤٌ

وودّانُه يعيا عنِ احْصائها وَصْف

يعزِّزها أبهى سلامٍ مُرونَقٍ

تقاصرَ عن تمثيله الكمُّ والكَيْف

سطورٌ وما مسطورُها غيرُ ساحةٍ

تضمُّهما والفضلُ عن غيرها وَقْف

يليكُهما أعني صبًا وصبابةً

لِذين ومَنْ بالنَّعْتِ لاقَ به العطف

يفوحان عن أهل المحبَّة شاملاً

أريجُهما من ضمِّه إلْفٌ او حلف

يُضيفان للسبّاق مَنْ كان لاحقًا

فأنَّى يُرى أو يُستباحُ له الحذف

ألا أيها البنتان هل مِن مذيعةٍ

تُذيع وهل واشٍ يَشيءُ ولا يجْفو

ويا أيُّها الشيخانِ هل لي إليكما

رسولٌ وهل به إذا يحسنُ الوَقْف

وإذْ ثارَ نقعُ البحث من كل جانبٍ

وأُرهِفَ للتفتيش في عصرِنا سيف

ومالَ إلى تمحيصِه كلُّ مِصْقَع

وصُفِّيَ للظمآن من صفوِه رَشْف

وأنصفتما لازلتما حلَّ عضْلةٍ

متى درَّ للإخلاف من خلفِهم خلْف

ولازلتما مرقًى إلى مُرتقى العلا

وأُسَّ مباني العزِّ من فوقه سقف