تخطَّ إلى المحتوى

أممت نزهة نفس خارج البلد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أممت نزهة نفس خارج البلد

حتى أرد إليها ذاهب الجلدِ

فنالني من برود الريح لفح لظى

ونالني من سروري كربة الكمد

ما راح يبعث أحزاناً ومبعثه

مسرة ذاك عدوهُ من النكد

كم عرضتني قبل النائبات لأ

راك المنايا فلم أُعلق ولم أصدَ

وكأنني ونسيج النقع يلبسني

مقيدا كنت في قيد من الزرد

أو أنني سابح في البحر ملتطم

نجري بأمواجه والماء والزبد

إني تنكرت في ثوب القتامِ فما

عرفتُ لما رأني ساكنو البلد

ماذا أقاوم من ريح تقاومني

وهل يقاوم الظبي هجمة الأسدِ

فكدت أسري بلا خفٍ ولا قدمُ

أن الرياح أطارت كالقطا جسدي

وقلت ذا أجلي ذا اليوم موعده

يا ريح ويحك ما ودَّعتُ من أحد

وهل أموت ولا طرفي يزود من

حسن الحبيب قبيل البين والبعدِ

وأسوأ الموت موت في ديار نؤى

والمرء ناء عن الأهلين والولد

كم كان يأسى همام لو دنا أجاي

وكان يفرح أهل العجز والحسدِ

أسر شيء إلى ألواني شماتته

من الرجال مجروبٍ ومفتقدِ

ومن يقل له لوم فذاك لهُ

عقل كثير به حسن النهى أعتقدِ

وأكثر اللوم ممن لم يعانِ ولم

يحسن بلاء بذي الدنيا ولم يجدِ