هذي مطالعُ أنوار السّعاداتِ
أم ذي حدائقُ أزهارِ الكمالاتِ؟
أم ذي مرابعُ قومٍ لاحَ فضلُهمُ
شرقًا وغربًا على كلّ البريّات؟
أم ذا سبيلُ نجاحِ السّالكين إلى
مغنى الرشاد وأشرافِ المقامات؟
أمِ المقامُ الذي تزكو الصّلاةُ به
ويحصل القطعُ في أجر العبادات؟
نعمْ ضريحُ أبي العباس أحمد مَنْ
مقامُه قد علا فوق السّماوات
وروضةٌ سطعت أنوارُ ساكنها
على الشّموس بإبراز السّعادات
إذ سيّدُ الثَّقَلينِ خصّه شرفًا
بقربه وبأسرارٍ منيرات
فعفَّرِ الخدَّ في ساحاتِه أدبًا
وقبَّل الأرضَ من بعدِ التَّحيّات
واهنأ بوقتٍ أتاك السّعد طالعُه
وانهلْ فهذي ينابيع الكرامات
ولذْ بجاهه عند الله واسعَ فقدْ
أتيتَ أعظم أبواب الشَّفاعات
فما تحيَّرُ ذو خطبٍ ولاذ به
إلا تبخترَ في بُردِ السَّلامات
ولا أتاه بشوقٍ مدنفٌ وجلٌ
إلا وأصبح في رَوحٍ وراحات
فيا محبَّ أبي العباس زدْ شغفًا
بحبّه واسعَ في صدق الطويات
إني علقتُ بتاجِ الأولياء ومَنْ
أرجو بجاهه أن تُقضَى لباناتي
يا ملجأً يا أبا العباس يا سندي
ويا مغيثَ الورى عند الملمّات
أوصافُك الغرّ لا تحصَى وأين لنا
عن حصرها قصّرتْ كلُّ العبارات
مأوى الغريب أغثْ ضيفًا بحيِّكم
حِلفَ الأسى بخطوبٍ مدلهمّات
يرجو بذلك أن تصفو مشاربه
وأن تلاحظَه عينُ العِنايات
ما اسْوَدّ ذنبي وأنتمْ آيةٌ طلعتْ
بمحوه إنَّ للغفران آيات
صلَّى الإله على خير البريّة ما
تنظّم الدرّ في سلك القِلادات
وآله وعلى أصحابه وعلى ال
قطب التّجاني وأرباب الهِدايات