تخطَّ إلى المحتوى

من لصب شب الهوى نيرانه

الخفيف

١٦ بيت

النسيب

مَن لِصَبٍّ شَبَّ الهَوى نيرانُهُ

في حَشاشاتِهِ فَقاسي هَوانِهِ

وَاِتَراهُ السَقامُ شَوقاً إِلى مَن

حازَ في بانٍ كَثِبِهِم كَم لُبانِهِ

كُلَّما نِسمَةٌ أَتَت مِن رُباهُم

هَيَّجَت مِن فُؤادِهِ خَفَقانِهِ

هُم أَحَلّوهُ في رُبوعِ التَصابي

وَأَثاروا بِعِشقِهِم أَشجانِهِ

وَسَروا عَنهُ بَدَما أَسروهُ

بِجَمالٍ ثَنوا إِلَيهِ عَنانِهِ

أَيُّ عَرَبٍ أَن رَحَت أَعرَبَ عَنهُم

راحَ دَمعي مُغَرِّقاً إِنسانِهِ

صَفوَةَ الراحِ الرِياضِ لَو حازَ نُطقاً

لَحَكى مِن لَماهُم أُقحُوانِهِ

يَرقُصُ الغثصنَ أَن تَثنوا وَيَسبي

شَدَّ وَأَلحانِهِ حُمَيّا الحانِهِ

أَخجَلَ البَحرُ عِقدَهُم وَالثَنايا

حَيثُ فاقا مَرجانِهِ وَجُمانِهِ

وَبَكَت رَوضُها عُيونَ غَمامٍ

إِذ رَأَت قَدَّهُم سَبى أَغصانِهِ

رامَ ريمُ الفَلاةِ قُرباً لَدَيهِم

فَغَزّوهُ بِأَعيُنِ فَتاتِهِ

كَووَّنَ الحُسنُ مِنهُم وَاِستَعار ال

بَرقُ مِن نورِ ثَغرِهِم لَمَعانِهِ

حَيُّهِم خِلتُهُ السَماءُ لِأَنَّ الش

شَمسَ وَالبَدرَ شابَها سُكانِهِ

لَيتَ شِعري وَلَم أَقُل لَيتِ شِعري

خَيرٌ مِن بَعدِ بَعدِنا يا فُلانِهِ

هَل أَرى رَبعَهُم وَوَقتي رَبيعٌ

بِالتَمَلّي بِهِم بِأَشهى مَكانِهِ

حَبَّذا قُربُهُم وَحَيثُ رَباهُم

كُلَّ فَجرٍ سَحابَةَ هَتانِهِ