ليتها تعود يوماً،
فإني لهم أشتاق دوماً.
أيامٌ أعدُّ فيها نجومَ السماءِ،
في ليالٍ غائمةٍ تخفي الضياءَ.
أرى الأحلامَ الناقصةَ حيناً،
مسافراً على قطارِ الحقيقةِ مُطمئناً.
وهي كاملةٌ لا نقصانَ فيها،
عبءُ الآلامِ أملاً في ما تغيّرهُ الأيامُ.
فرسائلُ العشاقِ عذابُ الأبجديةِ،
والحبُّ في زمانهم مشنقةُ إعدامِ.
أزدادُ شوقاً لوضوحِ الظلامِ،
وأتزايدُ من حلمٍ لأحلامٍ كلَّ يومٍ.
في زوايا الحُلمِ وجدتُ نجماً يقترب،
يوقدُ في صدري شعلةً لا تخبو.
ولكن بين الحقيقةِ والحلمِ جبلُُ،
يبقي المسافرَ حائراً لا يدنو.
يا ليتَ الحُلمَ يخطُّ في الغيمِ رسالةَ وداعٍ،
ويُعيدُ إليَّ نجماً غابَ في البُعدِ.
فإن كانَ الأملُ يزهرُ في الظلام،
فإنَّ الحبَّ يبقى نبعاً لا ينضبُ للأيام.