أنا منشدٌ لمديحه بلساني
لكن عجزًا لاح في تِبياني
أنا يا رسولَ الله مفتقرٌ إلى
صوغ القريض صياغة الفنّان
قد كنت أوثر أن أهزّ مشاعرًا
لكنَّ حبّي في المديح سباني
يا شاديًا بالمدح أنت تهزُّني
ردِّد مديحَك يطمئنّ جناني
يا مادحًا في آل بيت المصطفى
لا بد أنك جيّد الألحان
أنا إن مدحتُ المصطفى بعبارةٍ
فصحى فهذا مأربي وأماني
يا والدَ الزهراء مشتاقٌ إلى
شوقٍ يتيه بدوحك الفينان
أستلهم المعنى وأنت مَعِينُها
ومن المعاني أنت بحر معاني
أنا يا رسول الله أمتدحُ النّدى
إذ إنه من حوضك الملآن
أنا يا رسول الله أمتدحُ الحِجا
إذ إنه خُلُقٌ من القرآن
أنا يا رسول الله أمتدحُ القِرى
فقِراك فينا كعبةُ الضِّيفان
أنا يا رسول الله أمتدح الصّفا
فصفاء نفسك ملتقى الحِبّان
أنا يا رسول الله أمتدح العُلا
فعُلاك فينا ظاهر الإعلان
أنا يا نبيَّ الله مدّاح السّنا
وسناك فينا منتهى الإيمان
أنا يا نبيَّ الله مدّاح الهوى
فهواك في قلبي استوى ورواني
أنا يا نبيَّ الله مدّاح الرؤى
فرؤاك فينا مُرقَبُ الوسْنان
أنا يا نبيَّ الله مدّاح الهدى
فهداك أنت سحائب الرّضوان
أنا يا نبيَّ الله مدّاح الرّضى
فرضاك فينا منزل الوجدان
يا كوكبًا لا كالكواكب نورُه
لكنه نور الهداية دان
صلّى عليك الله يا خير الورى
ومُنِحْتَ عِزًا شامخ البنيان
وطلعت شمسًا زانها قمر التّقى
وانهار منها معبد الأوثان
وإذا رسولٌ سابقٌ برسالةٍ
فلقد حملتَ رسالة الفرقان
بُعث الرسّولُ لأمّةٍ محدودةٍ
وبعثت أنت لعالمٍ وزمان
لو أنّ كل النّاس تعلو كِفّةً
لرجحت أنت بِكِفّةِ الميزان
وأنرت كلّ العالمينَ بآيةٍ
بشريعةٍ بسماحةٍ ببيان
وأتيت بالدّين الحنيف مُطهِّرًا
للنفس لو بَرِئتْ من البهتان
فاملأ كؤوسك يا محمُدُ واسقني
من خمر حبّك مشتهى الخلان
داعٍ إلى الإحسان منه جاءني
ومضى إلى كأس الرّضى وسقاني
بشِّر عُبيدًا راح يمضي يائسًا
لا تيأسَنْ من رحمة الرّحمن
ثَقُلت ذنوبُ العبد إلا أنه
سمَّوْه باسم محمدٍ في آن
يا شيخَ رسْل اللَّه أنت محمّدٌ
وسميُّكم آتٍ إلى اطمئنان