لَمْلِمْ رُفَاتَكَ وانْهضْ كيْ تُعزّينا
مُذْ بِانَ طيفك تَبّتْ كلّ أيْدينا
أَميِّتٌ أنت؟ أمْ حيٌّ بلا جسدٍ؟
أمْ نحن موْتى بأجسادٍ تُحيّينا؟
هلّا تَؤوبُ سُويْعاتٍ؟ تعودُ بها
مرضى الضّمائر مِمّن باعَ ماضينا
هلّا تَؤوبُ سُويْعاتٍ تُبيدُ بها
أُمراءَ حربٍ خِساساً مُسْتكينينا
باعوا دِماءكَ بالدولارِ وانقلبوا
في الذل والعار غلمانا مُهانِينا
هلّا تَؤوبُ سُويعاتٍ؟ تزورُ بها
شعبَ الخيامِ الكرام المُستجيرينا
الدّار مُقْفلةٌ والأهل قد رحلوا
والحيُّ يبكي بتذكارِ المُحيّينا
نَرثوا بِذكْركَ أَحلاماَ سُقينَ دَماً
فأيْنعتْ نُوَباً عادتْ لِترْثينا
يا مشْجَب الهَمِّ يا شمّاعةً رُفعت
على جَبينكَ عَلّقنا مآسينا