لا أحفظ الأسماء، ما اسمي إذن؟
لاعب خفةٍ خَدعتُ العلنْ
ما اسمي؟ نسيته على حائطٍ
ذكرى لوجهٍ ضلّ عنه الزمنْ
كالريح إن هبّت على حارةٍ
قديمةٍ مشبوهةٍ بالشجنْ
أبدو كبحارٍ غفا بحرهُ
في صدرهِ والحلمُ كان السفنْ
أفسرُ الملحَ على شارعٍ
يبكي على سكانهِ بالسَّكَنْ
ما حكمة المقهى بلا نادلٍ
كفكرةِ الصوفي من غير دنْ
ما الحبّ ؟ ما البيتُ ؟ وما أسرةٌ ؟
ما العمرُ يجري حافيًا ؟ ما الوطنْ ؟
ما اللونُ ؟ ما معتقدٌ ؟ ما دمٌ ؟
لهذهِ الأسماءِ كلّ رهنْ
من نحن يا وقتُ؟ سؤالٌ، متى
ألقى جوابًا منطقيًا لأنْ ...
معلّقًا في الريح ظلي بلا معنى
سوى تأرجحي فوقَ ظنّْ
وإن سقطتُ في وجوديةٍ
فيّ الوجوديُّ يصيحُ : اتزنْ !
في العالمِ الرقميّ وهميةٌ
أسماؤنا تبدو انعكاسًا لمنْ ؟ ...
نخلعُ فيهِ كلَّ أخلاقِنا
إلا قميصًا واحدًا للفتنْ
هذا التعرّي كامنٌ نقصهُ
وندّعى الكمالَ في كل فنّْ
ونحن ضد الوقت لم ننتبهْ
لساعة الأرضِ بخوفٍ ترنّْ
نحنُ صدى صوتٍ بعيد الصدى
وكلُّ فردٍ لاسمهِ مرتهنْ
لم أختر اسمي، إنما طاهرٌ
كان اختيار « الماء » حين اطمأنْ
ما بينَ كن ... ومن يكن عارفًا
هل كنتُ يومًا؟ ربما لم أكنْ
كان اضطراريًا هبوطي على
منفى جديدٍ لا يسمّى عدنْ