تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٤ بيت

الحكمة

إن أعطتكَ،

هذه المرأةُ،

اللاشيءَ،

إن أخذتَ منها

هذا اللاشيءَ فقط:

لا تقنط،

لا تتطيّر،

وامنحهُ

من الحنان

كما لو كان

لقطةً،

فقد كانت

كريمةً جداً.

هذه المرأةُ

التي جرحتكَ،

التي هجرتكَ

أو تركتكَ

وحيداً،

كانت سخيةً،

كما أنها كانت

نبيلةً أيضاً،

نبيلةً

كمطرٍ يهطلُ

بدون استئذان:

لقد اختصرتْ لكَ

كلَّ مناهجِ الحكمة،

تلك التي

لن تحصلَ عليها

حتى لو طفتَ العالم،

حتى لو ربحتَ

العشبةَ الخالدة،

حتى لو جلستَ

مع بوذا

تحت شجرةِ الاستنارة،

حتى لو التقيتَ

بديموزي

أو بكيتَ عليه

مع عشتار.

ترقّبْ

مصيركَ الدامي،

كشاعرٍ

محفوفٍ بالخسائر،

فسيأتيكَ

مسبوقاً

برايةٍ تلهثُ،

كالبرق.

يوماً ما

سينفتحُ الباب،

البابُ السريُّ

للروح،

ومن خلفه

سيهتفُ لكَ

الشعرُ:

إفتحْ يا سمسم!