تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أقول ومهجتي تتألم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ماذا أقولُ ومهجتي تتألَّمُ

والصمتُ في صدري يثورُ ويَكْتُمُ

بعدَ الحبيبِ وقلبي فيهِ مُهَيَّمٌ

أألومُ قلبًا بالهوى يَتَوَهَّمُ؟

كم قلتُ: لا أرجو الوصالَ ولم أزلْ

واليومَ فكري في ذِكراهُ مُخَيَّمُ

ألا يا قلبُ هونًا، لا تُبِحْ جَزَعًا

لو كانَ يهوى ما تخلّى أو نَدِمْ

عزمَ الرحيلَ وفكرُهُ قد ساقَهُ

فكأنّما ذاكَ الفراقُ مُحَتَّمُ

هو لم يقلْها، غيرَ أنّ صُدودَهُ

يُخفي حديثًا في الجوارحِ يُفْهَمُ

يُخفي الرحيلَ، وليلُ البُعدِ يفضحُهُ

فالصمتُ أبلغُ ممّا يقولُ المُجرِمُ

أُعطيهِ عذرًا كلّما أخفى الجفا

حتى غدوتُ أنا الذي يَتَوَهَّمُ

فاخترتُ حفظَ كرامتي متألِّمًا

فاللبيبُ من الإشارةِ يَفْهَمُ

ما كانَ يومًا في الهوى مُتقلِّبًا

لكنَّ حالَ الناسِ دومًا مُبْهَمُ

ما هكذا خُلِقَ الوفاءُ، وإنّما

هذا جفاءٌ في الملامحِ يُرْسَمُ

توارى الحُبُّ في قلبي وإنّي بهِ

أمشي كأنّي لا أرى ما يُؤْلِمُ

وأنا بخيرٌ… لا أُريهِ تكسُّري

لكنَّ بعضَ الشوقِ فيَّ مُخَيَّمُ

أمضي وأضحكُ، والحياةُ جميلةٌ

وكأنَّ قلبي بالثباتِ مُنَظَّمُ

لكنْ إذا مرَّتْ خيالاتُ الهوى

خفقَ الفؤادُ، وكادَ صبري يُهْزَمُ

فأعودُ أكتبُ ما تبقّى من أسًى

فالبوحُ بحرٌ للمشاعرِ مُفعَمُ

ما كلُّ قلبٍ في الهوى يُوفى لهُ

بعضُ البداياتِ الجميلةِ تُخْتَتَمُ

يبقى الأثرُ في القلبِ رغمَ فراقِهِ

والحُبُّ إنْ صدقَ الزمانُ يَتِيمُ