دع الأمطار تعتور الديارا

أبو نواس (عباسي)

الوافر

٢٠ بيت

المتفرقات

حجم الخط

دع الأمطار تعتور الديارا

ودر عنها إلى دير العذارى

وعج عن نعت أروى أو لبيني

بعبد يشوع فاعدل عن أوارى

بظبي كالهلال من النصارى

محاسنه تزهد في العذارى

تركت له الحسان الحور لما

شغلت بحبه قلبي فبارى

يقلن وقد صرفت هواي عنها

فهن لنبوتي عنها حيارى

بأية حجة أم أي رأي

عدلت عن الحنيف إلى النصارى

فقلت لأن برصوما نصيبي

يرخص في الفخار لهم جهارى

وكان نكاحهن يراه حوبا

مخافة أن يناسلن الشرارا

يرى الأفخاذ جنة كل أير

إذا ما قام ليلا أو نهارا

قيام مؤذن في يوم غيم

يمينا ظل ينظر واليسارا

فإن عدم استراح براحتيه

ولم يخش الأثام ولا الشنار

لذلك بولس قد كان قدما

يرى نيك الورى أمرا كبارا

وقال ألا ترى الإنسان مهما

تحرك أيره يوما وثارا

ثناه عن عبادته فقيسوا

بما قد قلت واعتبروا اعتبارا

بعيسى لم يرق يوما دماء

ولا عن غادة كشف الإزارا

وبالبرهان فاعتبروا فما إن

يرى من ساح في الدنيا وسارا

وحيدا ليس يصحبه رفيق

يبادله جهارا أو سرارا

وفي الإفراد ألفي ذا اغتلام

على بطيخة ينزو بدارا

يقول النيك كرره مرارا

إلى أن صب نطفته درارا

لذا عنكن ملت إلى النصارى

إلى من لا يرى ذا النيك عارا