تخطَّ إلى المحتوى

حملناها جراحات ولا زلنا نعانيها

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

حملناها جراحاتٍ ولا زلنا نعانيها

ولا زال الأسى الملحاحُ في الأرواح يشقيها

فما أقسى سنينَ النفي ما أقسى لياليها

نفكُّ طلاسم الأحداث نكشف عن خوافيها

فيفجعُنا تخّلي العُرْب عن أمجاد ماضيها

رأينا زيف أصنامٍ فحاميها حراميها

وباسم الأمة اقترفوا جناياتٍ وتشويها

فصال الذئب في وطني وعاث أذًى بناديها

وضاع المخلص الإنسان بين نيوب ساديها

غريبٌ نطقهم بالضاد قد خانوا مباديها

وخانوا الإرث والميراث والأرحام خانوها

ولكنْ جيلنا الأوفى سيبقى رائعًا فيها

ليُعلي راية التحرير نزهو في روابيها

فلا حقٌّ يضيع إذا شبابٌ هَبَّ يفديها

ولا خوفٌ على شعبٍ مضى قُدُمًا ليحميها

ويفجعُنا لهاث العُرْبِ في ساحات أمريكا

وإسرائيل نعرفها خرافاتٍ «وأنتيكا»

فمهلا «ياعدو» الأرض يا أحفاد «شرلوكا»

فلن «تلقى» سوى الأحجار تأتيكا وتُدميكا

ففي أذهان فتيَتِنا ترى عنفًا وتكتيكا

فمن حجرٍ كحد السيف بالمقلاع يأتيكا

إلى سكين لامعةٍ بحد النصل تُرديكا

ومن رشاشِ كالرعد إلى إطلاق «بازوكا»

فأرض النور والإسراء لن تبقى بأيديكا

ولن تبقى جراحاتٌ نعانيها ونرجوكا

هنا جيلٌ من الإصرار أقسم أن يروّيكا

كؤوسَ الرعب والاذلال كي تنسى أمانيكا

فدع وطني وعدْ للشرق عد للغرب حاميكا

لأمريكا لألمانيا لهنغاريا لبلجيكا

لإسبانيا لرومانيا لإيطاليا لكُرسيكا

ترى الأبطال مثل الرعد في الساحات تنتفضُ

يغذّي بأسَها الإصرارُ والتصميمُ والرفض

تسامَوْا في ليالينا تسامي النجم فانتفضوا

فتلقاهم كحدّ السيف وعدَ الحق ما نقضوا

جهادٌ دائمٌ حذرٌ تثوب لهوله الأرض

ورايات العلا تسمو إذا شبّانها نهضوا

ترى الساحات غاضبةً ووجه الأرض يمتعض

فمنهم من قضى للخلد حيث الحور والروض

ومنهم من يرى وعدًا بساح المجد كي يقضوا

فلن تلقى سوى مهجٍ يضجُّ بعمقها النبض

بعزمٍ جدَّدوا هممًا معاذ الله تنقرض

ولا زالت فعالهمُ تنغصّ عيش من مرضوا

يرون بلادهم غُصبت

وأن جهادهم فرض