راحلٌ عن الديار متجاهلًا قلبي الجريح
إثر فقدِكَ يافقيدي، ياوحيدي، ياملاذي
راحلًا اتبعُك إلى اللامعلوم
إلى مكانٍ لا أجدُ بِهِ جِثمانُكَ في مخيلتي
ولا استشربُ ألمَ الفقدِ كل ليلةٍ
يافقيدي، انني متعب، متعب
روحي تتمزق وفكري يتداعى
اثناء تظاهري بأنني سأنجو بعد رحيلك
أشعرُ بالضياعِ والهلاك
في كل ليلةٍ استمعُ بها إلى صوت انفاسي
وطيفَ وجهَكَ حاضِرًا في سماءِ مخيلتي
اذهبُ نحوَه، اركضُ نحوَه
لكنني لا أجدُ سوا السرابِ
وأقعُ مستسلمًا زاهدًا
يافقيدي قد اصبحَ الألمُ اعزَّ ما أملِكُ
والدموعُ الحارقةَ دِرعًا يحميني
انني اتعذب، أتألم، اتوجع
والسكاكينُ تُغرز بي من كل جهةٍ
اتقدمُ نحوَها
حائرٌ أنا
تائهٌ أنا
ولا أعلم، لا أعلم
اين يمكنني التوجه بعد فقدانِك
اين يمكنني التغلل في النسيانِ حيث أراكَ تُصبِحُ ذِكرةً ضائعةً
في عقلي
أم سوف استسلم ..
استسلم وحسب