تخطَّ إلى المحتوى

ما كنت أحسب والأيام مولعة

البسيط

١٠ أبيات

العتاب

ما كُنْتُ أَحْسَبُ والأيَّامُ مولَعَةٌ

بِخَفْضِ شَأنِ أخِي العَلْيَاءِ والحَسَبِ

أنِّي أَمُدُّ لأَنْدَى العَالمينَ يَداً

يَدي لأعْلَقَ ما أُوتِيهِ من نَشَبِ

ولو غَدَا وهوَ أعْلَى من أبِي كَرِبٍ

شأْناً وأصبَحتُ من فَقْرٍ أخَا كُرَبِ

حتَّى سَأَلتُكَ يا أحْنَى الأنَامِ علَى

ضَعْفِي قَوِيتَ ويا أَحْفَى البَرِيَّةِ بِي

فَظَلْتَ تُوسِعُني مَطْلاً يَضيقُ بِهِ

صَدْرِي ويَضطَرُّنِي كُرْهاً إلى الغَضَبِ

حَاشَا وُجُوهَ وُعُودٍ مِنْكَ صَادِقةً

أن يُحدِثَ المطْلُ فيها كِلْفَةَ الكَذِبِ

إنِّي لأَعجَبُ والأيَّامُ ما خُلِقَتْ

إلاّ لِتُحْدِثَ أَطواراً من العَجَبِ

مَنْ ضَامِنٌ ليَ أَنْ لو غِبْتُ عَن وَطَنِي

أَو مِتُّ أعقَبنِي بالخَيرِ في عَقِبي

وها أنَا في مَجَالِ العُمْرِ أسأَلُهُ

ما لاَ يُقَالُ لَهُ شيئاً فلَمْ يَهَبِ

أَمَّا الوفَاءُ فَشَيءٌ قد سَمِعتَ بِهِ

ولَنْ تَراهُ ولَو أمعَنْتَ في الطَّلَبِ