تخطَّ إلى المحتوى

أودى الشباب حميدا ذو التعاجيب

البسيط

٣٢ بيت

المتفرقات

أَوْدَى الشَّبَابُ حَمِيدًا ذُو التَّعَاجِيبِ

أَوْدَى وَذَلِكَ شَأْوٌ غَيْرُ مَطْلُوبٌ

وَلَّى حَثِيثاً وَهَذَا الشَيْبُ يَطْلُبُهُ

لَوْ كَانَ يُدْرِكُهُ رَكْضُ الْيَعَاقِيبِ

أَوْدَى الشَّبَابُ الَّذِي مَجْدٌ عَوَاقِبُهُ

فِيهِ نَلَذُّ وَلَا لَذَّاتِ لِلشَّيْبِ

يَوْمَانِ يَوْمُ مَُقَامَةٍ وَأَنْدِيَةٍ

وَيَوْمُ سَيرٍ إِلَى الْأَعْدَاءِ تَأْوِيبِ

وَكَرُّنَا خَيْلَنَا أَدْرَاجَهَا رُجُعًا

كُسَّ السَّنَابِكِ مِنْ بَدْءٍ وَتَعْقِيبِ

وَالْعَادِياتُِ أَسَابِيُّ الدِّمَاءِ بِهَا

كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا أَنْصَابُ تَرْجِيبِ

مِنْ كُلٍّ حَتٍّ إِذَا مَا ٱبْتَلَّ مُلْبَدُهُ

صَافِي الْأَدِيمُ أَسِيلِ الْخَدِّ يَعْبُوبِ

لَيْس بِأَسْفَى وَلَا أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ

يُعْطَى دَاوَءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ

فِي كُلِّ قَائِمَةٍ مِنْهُ إِذَا اِنْدَفَعَتْ

مِنْهُ أَسَاوٍ كَفَرْغِ الدَّلْوِ أُثْعُوبِ

كَأَنَّهُ يَرْفَئِيٌّ نَامَ عَنْ عَنَمٍ

مُسْتَنْفَرٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مَذْؤُبُ

يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هَادٍ لَّهُ بَتِعٍ

فِي جُؤْجُؤٍ كَمَدَاكِ الطَّيبِ مَخْضُوبِ

تَظَاهَرَ النَّيُّ فِيهِ فَهْوَ مُحْتَفِلٌ

يُعْطِى أَسَاهِيَّ مِنْ جَرْيٍ وَّتَقْرِيبِ

يُحَاضِرُ الْجُونَ مُخْضَرًا جَحَافِلُهَا

وَيَسْبِقُ الْأَلْفَ عَفْوًا غَِيْرَ مَضْرُوبِ

كَمْ مِنْ فَقِيرٍ بِإِذْنِ الله قَدْ جَبَرَتْ

وَذِي غِنىً بَوَّأَتْهُ دَار مَحْرُوبِ

مِمَّا تَقَدَّمُ فِي الْهَيْجَا إِذَا كُرِهَتْ

عِنْدَ الطِّعَانِ وَّتُنْجِي كُلَّ مَكْرُوبِ

هَمَّتْ مَعَدٌّ بِنَا هَمًّا فَنَهْنَهَهَا

عَنَّا طِعَانٌ وَّضَرْبٌ غَيْرُ تَذْبِيبِ

بِالْمَشْرَفِيّ وَمَصْقُولٍ أَسِنَّتُهَا

صُمِّ الْعَوَامِلِ صَدْقَاتِ الْأَنَابِيبِ

يَجْلُو أَسِنَّتَهَا فِتْيَانُ عَادِيَةٍ

لَا مُقْرِفِينَ وَلَا سُودٍ جَعَابِيبِ

سَوَّى الثِّقَافُ قَنَاهَا فَهْيَ مُحْكَمَةٌ

قَلِيلَةُ الزَّيغِ مِنْ سَنٍّ وَّتَرْكِيبِ

زُرْقًا أَسِنَّتُهَا حُمْرًا مُثَقَّفَةً

أَطْرَافُهُنَّ مَقِيلٌ لِّلْيَعَاسِيبِ

كَأَنَّهَا بِأَكُفِّ الْقَوْمِ إِذَا لَحِقُّوا

مَوَاتِحُ الْبِئْرِ أَوْ أَشْطَانُ مَطْلُوبِ

كِلَا الْفَرِيقَيْنِ أَعْلَاهُمْ وَأَسْفَلُهُمْ

يَشْقَى بِأَرْمَاحِنَا غَيْرَ الْكَاذِيبِ

إِنِّي وَجَدْتُ بَنِي سَعْدٍ يُّفَضِّلُهُمْ

كُلُّ شِهَابٍ عَلَى الْأَعْدَاءِ مَشْبُوبِ

إِلَى تَمِيمِ حُمَاةِ الْعِزِّ نِسْبَتُهُمْ

وَكُلِّ حَسَبٍ فِي النَّاسِ مَنْسُوبُِ

قَوْمٌ إِذَا صرَّحَتْ كَحْلٌ بُيُوتُهُمْ

عِزُّ الذَّلِيلِ وَمَأْوَى كُلِّ قُرْضُوبِ

يُنْجِيهِمُ مِنْ دَوَاهِي الشَّرِّ إِنْ أَزَمَتْ

صَبْرٌ عَلَيْهَا وَقِبْصٌ غَيْرُ مَحْسُوبِ

كُنَّا نَحُلُّ إِذَا هَبَّتْ شَآمِيَةً

بِكُلِّ وَادٍ حَطِيبِ الْجَوْفِ مَجْدُوبِ

شِيبِ الْمَبَارِكِ مَدْرُوسٌ مَدَافِعُهُ

هَابِي الْمَرَاغِ قَلِيلِ الْوَدْقِ مَوْظُوبِ

كُنَّا إِذَا مَا أَتَانَا صَارِخٌ فَزِعٌ

كَانَ الصُّرَاخُ لَهُ قَرْعَ الظَّنَابِيبِ

وَشَدَّ كُورٍ عَلَى وَجْنَاءَ نَاجِيَةٍ

وَشَدَّ سَرْجٍ عَلَى جَرْدَاءَ سُرْحُوبِ

يُقَالُ مَحْبِسُهَا أَدْنَى لِمَرْتَعِهَا

وَإِنْ تَعَادَى بِبَُكْءٍ كُلُّ مَحْلُوبِ

حَتَّى تُرِكْنَا وَمَا تُثْنَى ظَعَائِنُنَا

يَأْخُدْنَ بَيْنَ سَوَادِ الْخَطِّ فَاللُّوبِ