لا تنقضي الأحزان والآلامُ
حتّى تجيءَ بمثلها الأيامُ
كم أنشبت أيدي المنونِ بسادةٍ
ألقى عليهم نورَه الإسلام؟
بكتِ القلوبُ لفقدهم مَعْ أعينٍ
وبكى الزمانُ وضجَّت الآنام
واليومَ قد جاء الزمانُ بحادثٍ
فتزلزلَ الأَرَضونَ والأعلام
فُقِد الطبيبُ اللوذعيُّ محمّدٌ
الحاج توفيقٌ عليه سلام
يا أيُّها الدكتور فقْدك مؤلمٌ
تبكي فلسطينٌ وتبكي الشّام
يا فخرَ غزَّةَ والبلادُ حزينةٌ
تبكيك شهمًا والدموعُ سِجام
تتفطَّر الأكباد إذ عمَّ الأسى
خطبٌ إلى العلياء منه سهام
بالأمس كان بك الزمانُ مؤانسًا
واليومَ عادت وحشةٌ وظلام
لولا التأسّي والرضاء بما قضى
ما كان بعد الراحلين منام
يا آلَ حتحتٍ الكرام تصبَّروا
لا زال منكم في العلاء كرام
ما مات من لا زالَ يُذكر كاملاً
كرُمت له الأخلاقُ والأحلام
سار الفقيدُ إلى الجنان مكرَّمًا
ولرحمة المولى عليه سلام